رغم التقديرات الأمنية الإسرائيلية التي تشير إلى تراجع العمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2011، حذرت مصادر أمنية إسرائيلية من محاولات متوقعة من قادة حركة حماس للدفع نحو تنفيذ هجمات تستهدف مستوطنين وجنوداً إسرائيليين خلال الفترة المقبلة.

وبحسب المصادر، فإن هذا الانخفاض يعود إلى النشاط المشترك الذي تنفذه فرقة الضفة الغربية في الجيش الإسرائيلي بالتعاون مع جهاز الأمن العام “الشاباك” والشرطة وحرس الحدود.

ومع اقتراب الأعياد اليهودية، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات وصفتها بالوقائية في أنحاء الضفة الغربية، استهدفت مشتبهين وبؤراً قالت إنها تشكل مصادر للتحريض، بهدف تقليص فرص وقوع هجمات خلال الفترة المقبلة.

وقال مسؤولون أمنيون إن الجيش الإسرائيلي عزز من حرية حركته داخل الضفة الغربية، خاصة بعد توسيع وجوده في عدد من مخيمات اللاجئين، وفي مقدمتها مخيم جنين، وإنشاء بنى تحتية ومواقع عسكرية جديدة تسمح بتنفيذ عمليات سريعة وتعزيز السيطرة الميدانية.

وأشارت المصادر إلى اتساع عمليات إحباط الهجمات براً وجواً، موضحة أن خمسة مسلحين قتلوا خلال الأسبوع الماضي في عمليات إسرائيلية متفرقة، وفقاً لمعطيات الجيش.

وفي المقابل، أعربت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن قلقها من تصاعد الاحتكاك الميداني في الضفة الغربية، في ظل التوسع الاستيطاني وازدياد عدد المزارع والبؤر الاستيطانية، محذرة من أن هذه التطورات تفرض إعادة تقييم المنظومة الأمنية الخاصة بحماية المستوطنات.

وأكدت المصادر لموقع “واللا” العبري استمرار التنسيق الأمني مع الأجهزة الفلسطينية، لكنها لفتت إلى مخاوف تتعلق بانتشار الأسلحة وعمليات تهريبها عبر الحدود الأردنية، إلى جانب ما وصفته بسيناريو “انقلاب فوهات البنادق” المرتبط بإمكانية اندلاع صراع داخلي على خلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وترى التقديرات الإسرائيلية أن تزامن عدة عوامل، من بينها الأعياد اليهودية، والتطورات السياسية في إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وتصاعد عمليات “المنفذ الفرد”، وزيادة الاحتكاكات بين المستوطنين والفلسطينيين، قد يدفع نحو تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت مصادر أمنية عن استعدادات إسرائيلية لاحتمال توسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، بما يشمل تنفيذ عمليات برية واسعة النطاق واحتلال مخيمات ومناطق إضافية إذا ما شهدت الأوضاع الأمنية تصعيداً ملحوظاً، مشيرة إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس يدفع باتجاه تشديد القبضة العسكرية في الضفة الغربية بهدف الحد من الهجمات ضد الإسرائيليين.

شاركها.