في واقعة إنسانية مؤثرة، كشف بكر منقذ تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة عم طارق زيدان، التفاصيل الاخيرة من حياته الذي عثر عليه ملقى في الشارع في حالة صحية متدهورة، قبل أن تتدخل مجموعة من الشباب لإنقاذه ومحاولة رعايته حتى وفاته، وسط غياب تام من أسرته.
تفاصيل إنقاذ عم طارق حتى وفاته
في تصريحات خاصة ل، روى بكر منقذ، عم طارق زيدان، تفاصيل الواقعة قائلاً إنهم عثروا على عم طارق ملقى في الشارع بجوار أحد المقاهي، حيث كان يجلس على كرسي في حالة صحية متدهورة، غير قادر على الحركة بشكل طبيعي، وكان مركب قسطرة، ويعاني من إعياء شديد.
وأضاف بكر أنهم اقتربوا منه وسألوه عن حالته، فأخبرهم بأنه مريض ومُلقى في الشارع دون رعاية، فقرر هو واثنان من أصدقائه التدخل فوراً، حيث تواصلوا مع سيارة الإسعاف التي نقلته إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
وأوضح أن الفحوصات الطبية كشفت عن إصابته بعدة أمراض، من بينها قرح فراش، وفيروس سي، وكسر في الحوض، إلى جانب حالته الصحية العامة المتدهورة، مشيراً إلى أنهم ظلوا إلى جواره خلال فترة وجوده في المستشفى، وكانوا يتناوبون على زيارته يومياً، قبل نقله لاحقاً إلى مستشفى العجوزة لاستكمال العلاج.
وأشار بكر إلى أن عم طارق قضى أيامه الأخيرة داخل العناية المركزة، حيث كان يُسمح بدخول شخص واحد فقط للاطمئنان عليه، لافتاً إلى أن حالته الصحية شهدت تحسناً ملحوظاً حتى يوم وفاته، وكان من المقرر نقله إلى غرف الرعاية العادية تمهيداً لإيداعه في دار مسنين.
وتابع أن عم طارق أخبرهم خلال حديثه معه بأن نجله تركه في الشارع بسبب خلافات على الميراث، مضيفاً أنه بعد البحث، تبين أنه كان متزوجاً مرتين ولديه أبناء، إلا أن أسرته تخلت عنه بشكل كامل.
وأكد أنهم حرصوا على دعمه نفسياً، حيث طمأنوه بأنهم لن يتركوه، وكانوا يلبون احتياجاته البسيطة مثل إحضار العصير، والجلوس معه للتخفيف عنه، كما كانوا يتواصلون معه هاتفياً في حال عدم تمكنهم من زيارته.
وعن لحظة الوفاة، أوضح بكر أنه تواصل مع شقيقته “أمال زيدان” لإبلاغها بالخبر، إلا أنها في البداية أنكرت معرفتها به قائلة إنها لا تعرفه ولا ترغب في ذلك، قبل أن توافق لاحقاً على الحضور بعد إبلاغها بضرورة إنهاء إجراءات الدفن، قائلة: “طالما مات أنا جاية”.
واختتم بكر تصريحاته بأن شقيقته حضرت قبل صلاة العصر بنحو ساعة، وتم الانتهاء من استخراج تصاريح الدفن، مشيراً إلى أنه كان قد جهز مقبرة لدفنه في منطقة أكتوبر، إلا أن الأسرة أصرت على استلام الجثمان ودفنه في مدافن العائلة، حيث تم نقله ودفنه في منطقة الخصوص بالمرج، لافتاً إلى أنه وثق لحظة الوداع بمقطع فيديو أثناء نقل الجثمان، ولم يتم نشره حتى الآن.
