سار طوفان بشري في مسيرة وداع وتشييع طفلة صغيرة قتلتها آلة القتل الإسرائيلية في غزة، مواصلة بذلك هوايتها الوحشية بقتل الفلسطينيين وإبادتهم، ليتوالى عدد الشهداء في الارتفاع بعد 3 سنوات من الحرب الماحقة للقطاع.

وشيعت الجموع الشهيدة الطفلة صبا نعيم الحشاش (13 عامًا) التي ارتقت متأثرة بجروح أصيبت بها بنيران الاحتلال بمواصي خانيونس قبل أيام، لتودع بذلك الفتاة الصغيرة أحلامها في مهدها دون أن يكون لها أي ذنب.

كما قالت وكالة صفا الصحيفة الفلسطينية،  طائرة مُسيّرة إسرائيلية من نوع “كواد كوبتر” أطلقت النار شرقي مخيّم البريج وسط قطاع غزة، فيما أطلقت آليات الاحتلال النار بكثافة شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة.

كما أنهت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، قبل أمس السبت، عمليات البحث تحت أنقاض عمارة كرم السكنية في مدينة غزة، بعد انتشال رفات 19 شهيدا، بينهم 8 نساء و4 أطفال، خلال أربعة أيام من العمل المتواصل.

 

ملف انتشال الشهداء من تحت الأنقاض

وقال المشرف التنفيذي على ملف انتشال الشهداء من تحت الأنقاض، العقيد محمد أبو دان، إن الطواقم أنهت عمليات البحث في العمارة الواقعة بشارع الصناعة، رغم الظروف الميدانية الصعبة ونقص المعدات والأدوات اللازمة لانتشال الشهداء.

وأكد أبو دان مواصلة مشروع انتشال الشهداء من تحت الأنقاض، مشيرا إلى توجه الفرق المختصة إلى موقع آخر داخل مدينة غزة لمباشرة عمليات البحث والانتشال.

وتواصل طواقم الدفاع المدني والإسعاف عمليات انتشال الشهداء من المواقع المستهدفة في مختلف مناطق القطاع، وسط دمار واسع ونقص حاد في المعدات الثقيلة والإمكانات اللازمة للوصول إلى العالقين تحت الأنقاض.
وتقدر الجهات المختصة وجود نحو 15 ألف شهيد لا يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة، في ظل عدم تمكن طواقم الدفاع المدني والفرق الطبية من الوصول إليهم.

والثلاثاء الماضي، شيع أهالي غزة 112 شهيدا من عائلتي أبو شريعة والحساينة، عقب عمليات بحث استمرت لأسابيع تحت ركام مربع سكني دمره الاحتلال بأحزمة نارية مكثفة في 22 نوفمبر 2023.

شاركها.