أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” أنها مستمرة في أداء مهامها الإنسانية وخدمة ملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، رغم التحديات المالية والتشغيلية غير المسبوقة التي تواجهها.

وأوضحت الوكالة، في بيان صحفي صادر من عمّان، أنها تواصل تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الأساسية في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا، مشددة على التزامها بالحفاظ على هذه الخدمات والتكيف مع الاحتياجات المتزايدة للاجئين.

وحذّرت الأونروا من أن تراجع التمويل الدولي وعدم استقراره، إلى جانب القيود التشغيلية المتفاقمة، خاصة في قطاع غزة، يضعان الوكالة أمام تحديات تهدد استدامة عملها. وكشفت عن عجز نقدي يبلغ نحو 80 مليون دولار، في وقت تتزايد فيه الالتزامات المالية التي تثقل كاهلها.

ورغم هذه الظروف، أكدت الوكالة أن الحديث عن تفكيكها أو إنهاء عملياتها غير مطروح، وأنه لم تُتخذ أي قرارات بشأن تقليص أعداد الموظفين أو تقليص نطاق الخدمات. لكنها أشارت إلى أنها تراجع برامجها وعملياتها بهدف تعزيز الكفاءة وضمان استمرار الخدمات للفئات الأكثر حاجة.

وشددت الأونروا على أن موظفيها، البالغ عددهم نحو 28 ألف موظف وموظفة، يواصلون أداء مهامهم في ظروف بالغة الصعوبة، خصوصاً في قطاع غزة، مؤكدة أن إجراءات خفض النفقات التي اتخذتها خلال الفترة الماضية هدفت إلى حماية الوظائف والحفاظ على الخدمات الأساسية.

كما جددت الوكالة دعوتها للمجتمع الدولي والدول المانحة إلى توفير تمويل مستدام وقابل للتنبؤ، مؤكدة أن استمرار أزمة التمويل سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، ويزيد من معاناتهم في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

وأكدت الأونروا أنه لا توجد حالياً جهة أخرى تمتلك القدرة على توفير الخدمات والمساعدات الإنسانية التي تقدمها بالحجم نفسه، خاصة في قطاع غزة، محذرة من أن أي تراجع في دعمها ستكون له تداعيات خطيرة على أوضاع اللاجئين والاستقرار الإنساني في المنطقة.

شاركها.