يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعًا طارئًا، اليوم الأحد 8 مارس 2026، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية على أراضي بعض الدول العربية، وذلك بناءً على دعوة من المملكة العربية السعودية، وفق بيان صادر عن جامعة الدول العربية الخميس الماضي.

وقال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية، إن الدعوة للاجتماع تأتي في ظل تصاعد خطير للتوتر العسكري في المنطقة، على خلفية الهجمات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية والمنشآت المدنية في عدد من دول الخليج، وهي الهجمات التي وصفتها الجامعة بأنها (مرفوضة وتشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي).

اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب

ويأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا واسعًا مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في تطور يُنظر إليه باعتباره من أخطر التحولات الاستراتيجية في السنوات الأخيرة.

ولم تقتصر تداعيات المواجهة على أطرافها المباشرين، بل امتدت لتطال أمن الخليج، واستقرار أسواق الطاقة، وسلامة الممرات البحرية، إلى جانب تأثيراتها المحتملة على توازنات النظامين الإقليمي والدولي.

وكانت نقطة التحول الأبرز قد وقعت صباح السبت 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا استهدف قمة هرم السلطة في طهران، وأسفر – بحسب ما أعلنته إيران – عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي وعدد من كبار قيادات النظام.

وأدت هذه الضربة إلى فتح مرحلة جديدة من التصعيد، في ظل تسارع الرد الإيراني الذي طال أكثر من عشر دول في المنطقة، ما زاد المشهد تعقيدًا وأعاد إشعال بؤر توتر إقليمية لم تُغلق ملفاتها منذ سنوات.

ويأتي هذا التصعيد ضمن سياق إقليمي مثقل بصراعات ممتدة وحروب بالوكالة، وسط اتهامات لإسرائيل بانتهاج سياسات توسعية تمس سيادة الدول وأمنها، الأمر الذي يضاعف من هشاشة التوازنات ويدفع المنطقة إلى حافة اضطراب أعمق.

شاركها.