خيّم الحزن على الوسط الفني اللبناني بعد وفاة الفنانة سهى نادر، التي تركت بصمة خاصة في مجال التمثيل والمسرح وفنون تحريك الدمى، بعدما كرست جانبًا كبيرًا من مسيرتها الفنية لهذا المجال، وقدّم عدد من الفنانين وزملائها رسائل نعي مؤثرة عبّروا خلالها عن حزنهم لرحيلها واستعادوا ذكرياتهم معها.

وشكّل خبر وفاة سهى نادر حالة من التأثر بين أصدقائها وزملائها في الوسط الفني، خصوصًا أنها عُرفت بحضورها في المجال المسرحي واهتمامها بفنون العرائس، إلى جانب دورها في نقل خبراتها إلى الأجيال الجديدة من خلال التدريبات والورش المتخصصة.

نجوم الفن ينعون سهى نادر

كانت الفنانة ريتا حايك من أوائل الفنانين الذين حرصوا على نعي الراحلة، إذ شاركت رسالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عبّرت فيها عن حزنها العميق لفقدان سهى نادر، مستذكرة حضورها الإنساني والفني، ومشيرة إلى المكانة التي كانت تحظى بها بين زملائها.

كما نعى الكاتب طارق سويد الفنانة الراحلة بكلمات مؤثرة، عبّر خلالها عن صدمته وحزنه لرحيلها، وكتب: “كيف هيك يا سهى.. كيف هيك… ارتاحي بسلام… بحبك”، مودعًا صديقته وزميلته بكلمات حملت الكثير من التأثر.

من جانبها، شاركت الفنانة كارمن لبس في نعي سهى نادر، متمنية لها الرحمة والسلام، كما توجهت بالدعاء لعائلتها بالصبر والسلوان في هذا الوقت الصعب.

وعبّرت صانعة المحتوى غنى غندور عن حزنها لرحيل الفنانة اللبنانية من خلال نشر قلب أحمر مكسور، بينما نشرت الممثلة برناديت حديب رموزًا عبّرت عن حالة الحزن والتأثر بوفاة نادر.

وتحوّلت حسابات عدد من الفنانين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مساحة لاستذكار الراحلة، في ظل مشاعر الحزن التي خلّفها رحيلها بين زملائها وكل من عرف تجربتها الفنية والإنسانية.

من التمثيل إلى فنون العرائس

حصلت سهى نادر على إجازة في التمثيل والإخراج من الجامعة اللبنانية، قبل أن تواصل مشوارها الفني الذي ارتبط بصورة أساسية بالمسرح وفنون العرائس.

وجمعت تجربتها بين الأداء التمثيلي وتحريك الدمى، مع اهتمام خاص بتطوير تقنيات هذا الفن وإدخاله في العروض المسرحية بصورة تخدم الفكرة والحكاية. ومع مرور السنوات، أصبح اسمها مرتبطًا بهذا النوع من الفنون في المشهد المسرحي اللبناني.

ولم تكتفِ نادر بالمشاركة في الأعمال والعروض الفنية، بل اهتمت أيضًا بالجانب التدريبي، وسعت إلى مشاركة خبرتها مع المهتمين بالمسرح وفنون الدمى، من خلال ورش ودورات متخصصة تناولت أساليب وتقنيات مختلفة في هذا المجال.

سهى نادر وتجربة خاصة مع المسرح والدمى

قدمت سهى نادر وشاركت في عدد من الأعمال والعروض الفنية، من بينها مسرحية “شربل”، كما تعاونت مع فنانين ومؤسسات وجهات مختلفة ضمن مشاريع ذات طابع ثقافي ومسرحي.

وكانت تجربتها في مجال العرائس قائمة على رؤية تتجاوز استخدام الدمى كعنصر بصري على خشبة المسرح، إذ تعاملت معها كوسيلة للتعبير والحكي وإيصال الأفكار، وهو ما انعكس على أعمالها وورشها التدريبية التي ركزت على تطوير هذا الفن وتعريف المهتمين بأدواته وأساليبه.

كما قدمت وأشرفت على تدريبات متخصصة في تقنيات دمى الظلال والدمى المسطحة، وشاركت في برامج تدريبية استفاد منها معلمون وطلاب، بالتعاون مع مؤسسات ثقافية وفنية ومراكز تهتم بالفنون البصرية والمسرحية.

مسيرة فنية تركت أثرًا في المسرح اللبناني

على مدار مسيرتها، اختارت سهى نادر طريقًا فنيًا يجمع بين التمثيل والإخراج والعمل المسرحي وفنون تحريك الدمى، وراكمت خبرات متعددة في مجالات الأداء والتحريك والتدريب.

ورغم ارتباط اسمها بصورة خاصة بفنون العرائس، فإن تجربتها امتدت إلى جوانب مختلفة من العمل المسرحي، سواء من خلال المشاركة في العروض أو تطوير التقنيات أو تدريب المهتمين بهذا الفن.

ومع إعلان خبر وفاتها، استعاد زملاؤها جوانب من تجربتها الفنية والإنسانية، مؤكدين حضورها الذي ارتبط بالمسرح وبشغفها بفنون العرائس، فيما عبّروا عن افتقادهم لفنانة اختارت أن تجعل من المسرح مساحة للإبداع والتعبير والحكي.

ويأتي رحيل سهى نادر ليترك فراغًا في أوساط الفنانين والمهتمين بالمسرح وفنون العرائس في لبنان، بعدما ارتبطت مسيرتها بهذا المجال وقدمت خلال سنوات عملها تجارب فنية وتدريبية هدفت إلى إبقاء هذا الفن حاضرًا ومتجددًا على الساحة الثقافية والمسرحية.

شاركها.