حذر الإعلامي هاني حتحوت، خلال حديثه عبر برنامج «مودرن سبورتس»، من امتداد الخلاف الإعلامي الدائر حول أزمة محمد الشناوي وحسام حسن إلى داخل النادي الأهلي، مؤكدًا أن تأثير ذلك قد يطال العلاقة بين الشناوي ومصطفى شوبير، حارسي الفريق.

وقال حتحوت إنه تابع منذ أمس حالة من التراشق بين عدد من الزملاء الإعلاميين، وهم أصدقاء وأساتذة يكن لهم كل الاحترام، بسبب أزمة محمد الشناوي وحسام حسن، موضحًا أن البعض دعم الشناوي، بينما اتخذ آخرون موقفًا منتقدًا له، كما انقسمت الآراء بين مؤيد ومنتقد لحسام حسن.

وأضاف: «ده حق كل واحد، لكن اللي يقلقني أكتر من الخلاف نفسه هو إن الخلاف الإعلامي ده يتحول إلى خلاف يمتد لجوه النادي الأهلي».

وأوضح أن الأهلي يضم محمد الشناوي ومصطفى شوبير، مشيرًا إلى أن الثنائي قدما في أوقات مختلفة الكثير لبعضهما البعض، وكانت العلاقة بينهما قائمة على الاحترام والتعامل الاحترافي.

وتابع: «لما محمد الشناوي كان أساسي، كان مصطفى شوبير بيحترم ده وبيستنى فرصته، ولما مصطفى شوبير بقى أساسي، محمد الشناوي تعامل مع الأمر باحترافية قدر الإمكان».

وأشار حتحوت إلى أن مصطفى شوبير دعم فكرة التدوير بين الحارسين، بما يسمح بانضمامهما معًا إلى منتخب مصر، مؤكدًا أن هناك حرصًا من الطرفين خلال الفترة الماضية على الحفاظ على علاقة هادئة ومحترمة.

حتحوت: أتوقع مشكلة في حراسة مرمى الأهلي

وأعرب حتحوت عن مخاوفه من أن تؤثر حالة الجدل الحالية على أجواء غرفة ملابس الأهلي، قائلًا: «أنا خوفي إن اللي بيحصل بره الملعب حاليًا يؤثر على اللي يحصل جواه».

وأضاف: «أنا أتوقع إنه بسبب اللي بيحصل دلوقتي بره إعلاميًا، بعد فترة التوقف الدولي هيكون في مشكلة في حراسة المرمى بالنادي الأهلي».

وشدد على أن ما ذكره ليس معلومة أو نقلًا عن مصدر، وإنما «توقع شخصي» بناءً على المشهد الحالي، مؤكدًا أنه لا يتمنى حدوث ذلك، وقال: «يارب يطلع غلط».

«القصة أكبر من الشناوي ومصطفى شوبير»

وأكد حتحوت أن القضية من وجهة نظره تتجاوز الخلاف بين حارسي الأهلي، وطرح تساؤلًا حول دور الإعلام المحيط بالنادي في التعامل مع الأزمات.

وقال: «هل الإعلام أصبح جزء من مشاكل الأهلي بدلًا من أن يكون جزء من حلها؟».

وأشار إلى أن الأهلي شهد خلال السنوات الأخيرة تغييرات في الأجهزة الفنية واللاعبين والمسؤولين والهيكل الإداري، متسائلًا عن الجوانب الأخرى التي قد يحتاج النادي إلى مراجعتها.

وأوضح: «أقولك إيه؟ السياسة الإعلامية للنادي الأهلي».

انتقادات للسياسة الإعلامية

وأشار حتحوت إلى أن وجود إعلام رسمي أو شبه رسمي حول النادي يمكن أن يؤدي إلى مشكلات داخل الفريق إذا تم منح لاعب دعمًا أو اهتمامًا على حساب لاعب آخر.

وقال: «لما يبقى في إعلام داخل أو محيط بالنادي، اللي هو الرسمي أو شبه الرسمي، يبدأ يدي لاعب كريدت على حساب لاعب تاني، فأنت كده بتعمل مشكلة بين اللعيبة».

وأضاف أن استخدام الإعلام للدفاع عن لاعب بهدف استفزاز المنافس قد يؤدي أيضًا إلى خلق أزمات داخل النادي، مشيرًا إلى أن انتقاد مدرب أو لاعب في توقيت، ثم الإشادة به في توقيت آخر لأسباب غير مرتبطة بالمستوى الفني، قد يؤدي إلى خلل داخل غرفة الملابس.

وأوضح أن التعامل مع كل انتقاد موجه للأهلي باعتباره هجومًا على النادي، دون النظر إلى مدى صحة الانتقاد، قد يزيد المسافة بين الإعلام والنادي.

وقال: «النادي بدل ما يسمع أصوات مختلفة بيسمع أصوات متشابهة، والجمهور بدل ما يتوحد بيتشتت، والمدرب بدل ما يحس بالأمان بيحس بالضغط».

«ممكن تكسب معركة إعلامية وتخسر الفريق»

وشدد حتحوت على أنه لا يعتبر السياسة الإعلامية السبب الوحيد في أي مشكلات داخل الأهلي، مؤكدًا أن هناك عوامل أخرى قد تكون مؤثرة، لكنه يرى أن السياسة الإعلامية إذا لم تكن سليمة يمكن أن تضر بالفريق وتخلق أزمات إضافية.

وقال: «أنا مبقولش إن دي السبب أو الصفقات مش السبب أو تغيير المدربين مش سبب، لكن بقول السياسة الإعلامية في النادي لو مكنتش سليمة ممكن تضر وتخلق مشاكل للفريق».

وطرح حتحوت تساؤلًا حول الهدف من استخدام الإعلام، قائلًا: «إحنا بنستخدم الإعلام لمساندة الفريق أو حماية أشخاص داخل الفريق؟ لأن الفرق بينهم كبير جدًا».

واختتم حديثه بالتأكيد أن النادي قد ينجح في كسب معركة إعلامية مؤقتة، لكنه قد يدفع ثمن ذلك داخل الفريق، قائلًا: «أنت ممكن تكسب معركة إعلامية لمدة يومين، لكن ممكن تخسر الفريق نفسه».

وطالب حتحوت بمراجعة السياسة الإعلامية للنادي الأهلي، بالتزامن مع مرحلة الإصلاح التي يقودها ياسين منصور، مؤكدًا أهمية عدم إغفال هذا الجانب حتى تنعكس النجاحات التي تتحقق على المستويين الفني والإداري بصورة أفضل.

شاركها.