ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: “هل يجوز إعطاء الزميل في العمل من الزكاة؛ إذا كان راتبه لا يكفي متطلباته؟.. فزميلي في العمل مرتبه الشهري لا يكفي متطلبات الحياة؛ فهل يجوز إعطاؤه من مال الزكاة؟”.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن زكاة المال تجوز على الأصناف الثمانية التي ورد ذكرهم في الآية في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

وأكد أنَّه إذا كان راتب زميله لا يكفيه؛ نرى أنَّ الزكاة تجوز عليه، لأنَّه يندرج تحت قوله تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ [الكهف: 79] فأصحاب السفينة هم مساكين مع ملكهم للسفينة.

الأزهر: يجوز إخراج الزكاة للموظف الذي لا يكفيه راتبه

وقال الشيخ محمود الهواري، الباحث الشرعي بهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الفقهاء لهم تحديد في معنى الفقير والمسكين عند إخراج الزكاة.

وأضاف محمود الهواري، في البث المباشر للأزهر الشريف على فيس بوك، أن الفقهاء استدلوا بقوله تعالى: “أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً”.

وتابع: فمن ذلك خلصوا إلى أن المسكين هو من يعمل ولا يفيض منه شيئا وربما يحتاج.

ونوه بأن الرجل الذي يعمل ويحصل على راتب ولكن لا يكفي حاجته الأساسية فهو من مستحقين الزكاة، مشيرا إلى أن الفقير هو الذي لا يجد قوت يومه ولا يجد عملا له.

شاركها.