أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكان أو هوية أمير يارياب، أحد كبار المسؤولين في القيادة السيبرانية والإلكترونية التابعة للحرس الثوري الإيراني، في خطوة تعكس تصعيد واشنطن لملاحقة المسؤولين عن الأنشطة السيبرانية الإيرانية.
وقال برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأمريكية إن المكافأة تستهدف الحصول على معلومات بشأن يارياب، الذي تصفه واشنطن بأنه يتولى قيادة قيادة العمليات السيبرانية التابعة للقيادة السيبرانية والإلكترونية في الحرس الثوري.
وبحسب المعلومات التي نشرها البرنامج الأمريكي، فإن يارياب يشغل موقعًا قياديًا في الهيكل المسؤول عن العمليات السيبرانية للحرس الثوري، فيما تتهمه واشنطن بالإشراف على أنشطة إلكترونية تستهدف مصالح أمريكية.
وتأتي الخطوة في إطار استخدام الولايات المتحدة برنامج «مكافآت من أجل العدالة» لتعقب أشخاص تتهمهم واشنطن بالمشاركة في أنشطة تهدد الأمن القومي الأمريكي، خصوصًا الهجمات والعمليات السيبرانية التي تستهدف البنية التحتية والمؤسسات الأمريكية.
وتكتسب الملاحقة أهمية خاصة في ظل تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، واتساع نطاق الحرب الإلكترونية باعتبارها أحد مسارات الصراع بين البلدين. وتتهم الولايات المتحدة جهات إيرانية بتنفيذ أو دعم عمليات اختراق إلكتروني وحملات تستهدف مؤسسات وبنى تحتية ومصالح أمريكية.
وتأتي المكافأة الجديدة بعد أن أعلنت واشنطن في أغسطس الماضي عن مكافآت تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكان أو هوية عدد من كبار قادة الحرس الثوري، في إطار زيادة الضغوط الأمريكية على المؤسسة العسكرية الإيرانية.
ويشير الإعلان الأمريكي إلى أن واشنطن تسعى إلى تعزيز قدرتها على تحديد المسؤولين عن العمليات السيبرانية الإيرانية، بالتزامن مع استمرار العقوبات والضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران.
وتعكس الخطوة كذلك انتقال المواجهة الأمريكية الإيرانية إلى المجال السيبراني بصورة أكثر وضوحًا، حيث أصبحت الهجمات الإلكترونية وجمع المعلومات والعمليات الرقمية جزءًا من أدوات الصراع بين الطرفين، إلى جانب المواجهة العسكرية والضغوط الاقتصادية.
