يعاني ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة من اضطرابات النوم، إذ تشير الإحصاءات إلى أن نحو 70 مليون أميركي يواجهون صعوبات في النوم، فيما يعاني واحد من كل ثلاثة بالغين من المشكلة نفسها بدرجات متفاوتة. ومع تنوع الحلول بين الأدوية والمكملات مثل الميلاتونين، بدأت دراسات حديثة تسلط الضوء على دور النظام الغذائي في تحسين جودة النوم بشكل طبيعي، بحسب ما نقلته “فوكس نيوز”.
وفي هذا السياق، يبرز عدد من الأطعمة التي قد تساهم في تعزيز الاسترخاء وتحسين القدرة على النوم، من خلال تأثيرها على الجهاز العصبي والهرمونات المرتبطة بالنوم.
الكيوي
تُعد فاكهة الكيوي من أبرز الأطعمة المرتبطة بتحسين النوم، حيث تشير دراسات إلى أنها قد تساعد في تقليل الوقت اللازم للنوم وزيادة مدته وجودته. ويوصي بعض الخبراء بتناول حبتين من الكيوي قبل النوم بساعة. ويحتوي الكيوي على السيروتونين، وهو ناقل عصبي يساهم في تهدئة الدماغ وتنظيم دورة النوم، إضافة إلى فيتامين C ومضادات أكسدة تدعم صحة الجسم وتقلل من الإجهاد التأكسدي.
بذور اليقطين
تتميز بذور اليقطين بغناها بالمغنيسيوم والزنك، وهما عنصران أساسيان في دعم الجهاز العصبي وتنظيم الهرمونات. ويساعد المغنيسيوم على تقليل التوتر والاسترخاء، بينما يساهم الزنك في دعم إنتاج هرمونات مهمة مثل البروجسترون، الذي يرتبط بدوره بتحسين جودة النوم خاصة لدى النساء.
الحمص والعدس
تلعب البقوليات مثل الحمص والعدس دوراً في استقرار مستويات السكر في الدم، ما يقلل من احتمالية الاستيقاظ الليلي. كما تحتوي على فيتامين B6 الذي يساهم في إنتاج السيروتونين وتنظيم الهرمونات، ما يخلق بيئة داخلية أكثر توازناً تساعد على النوم العميق.
الشعير
يحتوي الشعير على ألياف قابلة للذوبان تُعرف باسم “بيتاغلوكان”، والتي تُغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يؤدي إلى إنتاج مركبات تساعد على تهدئة الجهاز العصبي. كما أن هذه العمليات الحيوية قد تساهم في تقليل الالتهابات ودعم وظائف الدماغ المرتبطة بالنوم.
إلى جانب ذلك، يشير خبراء التغذية إلى أهمية الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، لاحتوائها على أحماض أوميغا3 التي تقلل الالتهاب العصبي وتدعم جودة النوم. كما يُنصح أيضاً بشاي البابونج، الذي يحتوي على مركب “أبيجينين” الذي يساهم في تهدئة الدماغ وتنشيط مستقبلات تساعد على الاسترخاء والدخول في النوم.
وبشكل عام، تؤكد الدراسات أن تحسين عادات النوم لا يعتمد فقط على الأدوية، بل يمكن دعمه من خلال اختيارات غذائية ذكية تساهم في تهدئة الجهاز العصبي وتعزيز التوازن الداخلي للجسم.
