يحرص كثير من المستهلكين على شراء زيت الزيتون باعتباره من الزيوت التي تدخل في إعداد العديد من الأطعمة، لكن مع ارتفاع الأسعار وانتشار منتجات مختلفة في الأسواق، يظل السؤال الأهم: كيف يمكن معرفة زيت الزيتون الأصلي من المغشوش؟

وكشف محمد عز، خبير زراعة، فى تصريحات خاصة ل صدي البلد، عن مجموعة من العلامات التي يمكن للمستهلك الانتباه إليها عند شراء زيت الزيتون، موضحًا أن الاعتماد على اللون وحده أو بعض الاختبارات المنزلية الشائعة لا يكفي للحكم بشكل قاطع على جودة الزيت أو أصالته.

1 الرائحة تكشف الكثير

وأوضح عز أن زيت الزيتون الجيد يمتلك رائحة واضحة وطبيعية مرتبطة بثمار الزيتون، بينما قد تكون الرائحة ضعيفة أو غير مميزة في بعض الزيوت منخفضة الجودة.

لكن الرائحة وحدها لا تعتبر اختبارًا علميًا قاطعًا، وإنما يمكن استخدامها كجزء من التقييم الحسي للزيت.

ويعتمد التقييم الحسي الرسمي لزيوت الزيتون البكر على خصائص الرائحة والطعم، وهو أحد الأساليب المعترف بها ضمن معايير المجلس الدولي للزيتون.

2 الطعم.. لا تخافي من المرارة الخفيفة

وأشار عز إلى أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد يتميز بطعم فاكهي مع مرارة أو لذعة خفيفة، وهي خصائص يمكن أن تظهر في الزيوت عالية الجودة.

لكن اختلاف الطعم لا يعني تلقائيًا أن الزيت مغشوش، لأن النكهة تختلف باختلاف نوع الزيتون ودرجة النضج ووقت الحصاد وطريقة الإنتاج والتخزين.

3 لا تحكمي على الزيت من لونه

ومن أكثر المعلومات الشائعة أن اللون الأخضر يعني أن زيت الزيتون أصلي، بينما اللون الأصفر يعني أنه مغشوش، وهو اعتقاد غير دقيق.

وأوضح عز أن لون زيت الزيتون ليس اختبارًا موثوقًا لإثبات الأصالة، لأن لون الزيت قد يختلف طبيعيًا حسب نوع الزيتون ومرحلة نضجه وطريقة استخلاص الزيت.

ولهذا السبب تستخدم اختبارات التذوق الاحترافية أوعية وأكوابًا مصممة بحيث لا يكون اللون عاملًا في تقييم الزيت.

4 ماذا عن اختبار الثلاجة؟

ينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي اختبار يعتمد على وضع زيت الزيتون داخل الثلاجة، والاعتقاد بأن تجمده يعني أنه أصلي، بينما بقاؤه سائلًا يعني أنه مغشوش.

لكن لا يمكن الاعتماد على اختبار الثلاجة وحده للحكم على أصالة زيت الزيتون؛ فاستجابة الزيوت لدرجات الحرارة المنخفضة تختلف بحسب تركيبها، كما أن التجمّد أو عدمه لا يمثل اختبارًا علميًا قاطعًا للكشف عن الغش.

لذلك، إذا كان هناك شك حقيقي في تركيب الزيت، فإن التحليل المخبري هو الطريقة الأكثر موثوقية للتحقق من الخصائص الكيميائية والأصالة.

5 اقرئي البيانات الموجودة على العبوة

وينصح عز بالنظر إلى بيانات المنتج قبل الشراء، والتأكد من وجود اسم المنتج، وبلد المنشأ، وتاريخ الإنتاج أو الحصاد، وبيانات الشركة المنتجة.

كما يفضل شراء زيت الزيتون من مصدر موثوق، وعدم الانجذاب فقط إلى السعر المنخفض بشكل غير معتاد.

ويصنف المجلس الدولي للزيتون زيوت الزيتون وفق معايير فيزيائية وكيميائية وحسية، وتوجد طرق تحليل متخصصة للكشف عن الجودة والأصالة والغش.

6 التخزين يؤثر على جودة زيت الزيتون

حتى زيت الزيتون الأصلي يمكن أن تتراجع جودته إذا تم تخزينه بطريقة خاطئة.

وينبغي حفظه بعيدًا عن الضوء والحرارة والهواء قدر الإمكان، ويفضل الاحتفاظ به في عبوة مناسبة ومحكمة الإغلاق.

كما أن وجود زيت أصلي لا يعني بالضرورة أنه سيظل بنفس الجودة لفترة غير محدودة؛ فزيت الزيتون منتج حساس للعوامل التي تسرّع الأكسدة.

ما الطريقة الأكيدة لمعرفة الزيت المغشوش؟

وأكد عز أن الاختبارات المنزلية مثل اللون أو اختبار الثلاجة أو الورقة لا يمكن اعتبارها دليلًا قاطعًا على أن زيت الزيتون أصلي أو مغشوش.

أما في حالة الحاجة إلى التأكد من الأصالة بشكل علمي، فتُستخدم اختبارات كيميائية وحسية متخصصة للكشف عن خصائص الزيت ومدى مطابقته للمعايير، وهي الاختبارات التي يعتمد عليها المختصون والمختبرات المعتمدة.

شاركها.