خمسة أشهر فقط كانت بين اعتزال قائد وهداف كوت ديفوار، ديدييه دروجبا، وتتويج منتخب بلاده بكأس الأمم الأفريقية، لتنهي مسيرة أفضل لاعب إيفواري دون رفع اللقب. وحاليًا يواجه محمد صلاح، لاعب منتخب مصر، شبح دروجبا.

في الوقت الذي كانت ترفع مصر فيه كأس أفريقيا ثلاث مرات متتالية، كان محمد صلاح يواجه مصيرًا مجهولًا، ويسافر يوميًا بالقطار من قرية “نجريج” بمحافظة الغربية إلى القاهرة للعب مع المقاولون العرب، بحثا عن حلم يرادوه منذ الصغر “الاحتراف”.

وظهر صلاح لأول مرة مع منتخب مصر يوم 26 يوليو 2012، وكان عمره وقتها 20 عامًا. وطوال الـ14 عامًا، لعب صلاح مع منتخب مصر خمس نسخ من بطولة كأس الأمم الأفريقية ووصل إلى النهائي مرتين، لكنه خسره في النهاية، لتستمر مسيرته دون تحقيق اللقب الناقص في مسيرته. ورغم ذلك، لم يكن الجيل الذهبي لمصر، الذي توج بالثلاثية، قادرًا على قيادة مصر إلى كأس العالم كما فعل صلاح مرتين.

عدم فوز محمد صلاح باللقب لا يقلل من كونه أحد أعظم لاعبي مصر، فهو ثاني هدافي الفراعنة في البطولة، متساويًا مع مدربه حسام حسن بـ11 هدفًا، ويفصله هدف عن معادلة رقم الهداف التاريخي حسن الشاذلي.

في المقابل، فاز منتخب كوت ديفوار بكأس الأمم الأفريقية في العام التالي (وبالتحديد بعد خمسة أشهر) لاعتزال ديدييه دروجبا اللعب الدولي دون أن يحقق اللقب، ومع ذلك لا يزال أسطورة منتخب بلاده.

ديدييه دروجبا، الذي لعب مع كوت ديفوار بين عامي 2002 و2014، وأصبح قائدًا لمنتخبه منذ 2006 حتى اعتزاله، يعتبر الهداف التاريخي لمنتخب بلاده وقادهم لكأس العالم 2006 لأول مرة في تاريخهم.

في أمم أفريقيا 2013، كانت الفرصة الأخيرة لديدييه دروجبا والجيل الذهبي لساحل العاج لحصد أمم أفريقيا، لكنهم ودعوا البطولة بالهزيمة من نيجيريا في دور الثمانية، فخسر دروجبا نهائي نسختي 2006 و2012 ونصف نهائي 2008.

“انتهى الأمر”.. كانت هاتان الكلمتان اللتان قالهما دروجبا بعد ضياع حلم الفوز بكأس الأمم الأفريقية، ليعلن يوم 9 أغسطس 2014 اعتزاله اللعب الدولي، قائلًا: “بحزن كبير قررت الاعتزال دوليًا، كانت السنوات الـ12 الأخيرة مع المنتخب الوطني مليئة بالمشاعر. من مباراتي الأولى وحتى الأخيرة، حاولت تقديم الأفضل لبلادي”.

وبعد خمسة أشهر فقط، وبالتحديد يوم 8 فبراير 2015، قرر الحظ الابتسام لساحل العاج، وفاز الأفيال بلقب كأس الأمم الأفريقية بالفوز على غانا بركلات الترجيح 9-8، ليرفعوا أخيرًا الكأس، ولكن تلك المرة لم يكن قائدهم التاريخي موجودًا على المنصة.

واليوم قد يواجه محمد صلاح نفس المصير، إذا قرر الاعتزال دوليًا وغيابه عن النسخة المقبلة من كأس الأمم الأفريقية، والتي قد تكون فرصته الأخيرة لحصد اللقب، لكنه يدرك كيف تسير الأمور في التاريخ. إما أن يختار مصير دروجبا، أو الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، الذي واجه المشكلة نفسها قبل أن يرفع كأس كوبا أمريكا عام 2021، أول ألقابه الدولية، وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، وهو العمر الذي سيبلغه صلاح الصيف المقبل في كأس الأمم الأفريقية.

اقرأ أيضًا:

هل يحصل جون إدوارد على عمولة من رحيل ناصر ماهر لبيراميدز؟

إصابة خطيرة وانتكاسة.. سر قناع فيكتور أوسيمين

شاركها.