أثار أحمد حسام ميدو، مهاجم منتخب مصر السابق، جدلا واسعا خلال الأيام الماضية، عندما زعم باستعانة منتخب مصر بشيوخ لمنع “السحر” في نسخ 2006 و 2007 و 2008 من بطولة أمم أفريقيا، التي توج بها الفراعنة.

ميدو والزئبق الأحمر

عندما حل ميدو ضيفا على بودكاست “الأسطورة”، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، زعم استعانة الجيل الذهبي لمنتخب مصر بـ”شيوخ للحماية من السحر”، قائلا: “بعد 2006، كان دا بيحصل في منتخب مصر واسألوا اللعيبة، كان الشيخ بيقول اللعيبة لازم تلعب بأرقام معينة، مرة كابتن حمادة صدقي قاللي هتلعب برقم 5.. لبست الفانلة، مش داخلة فيا، وكنا في أفريقيا، ورفضت إني ألعب بيها ولعبت برقم 9.. وكابتن حسن كان بيتجنن مني من الحاجات دي”.

وأضاف: “كانوا بيجيبوا حاجات مقري عليها، وكانوا بيسحبوا الجزم قبل الماتشات بيوم وأي حد هيقولك كلام غير كده كداب، الشيخ قال إن الراجل ده مش ماشي معاه الكلام.. أحسن ما يبقاش موجود.. واللي وصلّي كده حد من الجهاز. اتحاد الكرة كان يشتري زئبق أحمر ويدفعون فيه ملايين بناءً على طلب الشيخ”.

إيقاف ميدو بسبب “الزئبق الأحمر”

تسببت تصريحات أحمد حسام ميدو، في منعه من الظهور الإعلامي، لحين تحقيق المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام معه.

وقال المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في بيان رسمي: “قرر المجلس برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، إلزام جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم (180) لسنة 2018، بمنع ظهور الكابتن/ أحمد حسام ميدو، لحين انتهاء التحقيق معه، وذلك لما صدر عنه من تصريحات تحمل إساءة وتشكيك في الإنجازات الرياضية الّتي حققها المنتخب الوطني المصري خلال الفترة من 2006 وحتّى 2010، أثناء استضافته في بودكاست تقديم الأستاذ/ أبوالمعاطي زكي، عبر حسباته الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وأضاف: “بناءً على ما رصدته الإدارة العامة للرصد بالمجلس، وما تم عرضه من توصيات لجنتي الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، وضبط أداء الإعلام الرياضي، برئاسة المستشار عبدالسلام النجار، عضو المجلس ونائب رئيس مجلس الدولة”.

ميدو يتراجع عن تصريحاته

تراجع ميدو عن تصريحات المثيرة، وأصدر بيانا رسميا عبر صحفته الرسمية بمنصة التغريدات “إكس”: “لاحظت خلال الأيام الأخيرة وجود محاولات لتحريف بعض التصريحات التي أدليت بها في بودكاست مع الأستاذ أبو المعاطي زكي، وإخراجها عن سياقها الحقيقي، حديثي جاء في سياق اجتماعي وثقافي عام، حول وجود بعض المعتقدات الشخصية لدى أفراد داخل المجتمع الرياضي، مثلها مثل أي مجتمع آخر، ولم يكن المقصود به على الإطلاق منتخب مصر كمؤسسة أو كمنظومة، ولا اللاعبون أو الأجهزة الفنية التي حققت النجاحات بجهد وعرق وتضحيات يعلمها الجميع”.

وأضاف: “سأظل دائماً فخوراً بارتداء قميص المنتخب لاعبًا، وبالمساهمة ولو بجزء بسيط في إنجازاته، وحتى بعد اعتزالي، ومن خلال عملي الإعلامي، سأبقى حريصًا على دعم الكرة المصرية بكل صدق ومسؤولية”.

عمرو زكي: “عيب ولا يصح”

نفى عمرو زكي، مهاجم الزمالك ومنتخب مصر السابق، مزاعم ميدو، وقال في تصريحات عبر برنامج “الكلاسيكو” المذاع على فضائية أون: “هذا الكلام معناه أن مفيش حاجة اسمها حسن شحاتة، ولا جيل عظماء، لا يصح الكلام في مثل هذه الأشياء، عيب نبخس حق كل واحد تعب في الرياضة المصرية، من أول عامل غرفة الملابس حتى مسؤول الاتحاد”.

وأوضح عمرو زكي، أنه لم يفز بمباراة أو اثنين، قائلا: “احنا كسبنا بطولة واثنين وثلاثة، ما رأيته كان حب وغيره على منتخب مصر، رأيت شيوخ في صلاة الجمعة، رأيت جميع اللاعبين يؤدون صلاة الفجر والجمعة مع بعضهما البعض، رأيت مقرأة للقرآن”.

إبراهيم سعيد: “يجب الاعتذار”

طالب إبراهيم سعيد، مدافع الأهلي والزمالك ومنتخب مصر السابق، زميله السابق ميدو، بالاعتذار عن تصريحاته، التي وصفها بـ”تسيء للمشهد الرياضي”.

وكتب سعيد عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “لا أحب المزايدة على أحد، لكن الخطأ يبقى خطأ ولا يجوز تبريره، كلنا بنخطأ وأكيد بنتعلم من الأخطاء، ردًا على التصريحات الأخيرة، المطلوب اعتذار واضح وصريح دون أي تبرير، والتوقف عن إطلاق تصريحات تسيء للمشهد الرياضي ولا تخدم أحدًا”.

وأضاف: “التاريخ لا يناقَش، نحن أسياد القارة الإفريقية بـ 7 بطولات، بجهد اتحاد الكرة، الأجهزة الفنية، اللاعبين وبالعمل والإنجاز فقط تصان المكانة، كنا وسنظل سببًا في فرحة الشعب المصري، بالروح الجماعية من جماهير ولاعبين وأجهزة فنية، هي سبب هذا التاريخ وأتمنى أن نحافظ على ما تحقق”.

شاركها.