كتب : محمد القرش
05:00 ص
30/11/2025
مع تجدد صدام لندن الكبير بين تشيلسي وأرسنال اليوم الأحد، تعود إلى الذاكرة مجموعة من اللحظات المشتعلة التي صنعت تاريخًا طويلًا من الندية بين الجارين.
من أهداف خالدة ومواجهات لا تُنسى، إلى توتر على الخطوط وذكريات تبقى حاضرة كلما التقى الطرفان، مواجهة جديدة تُكتب اليوم، لكن حكايات الماضي ما زالت تشعل الأجواء.
المباراة رقم 1000 لفينجر – مارس 2014
كانت مباراة أرسنال ضد تشيلسي في مارس 2014 مناسبة خاصة، إذ كانت المباراة رقم 1000 لآرسين فينجر كمدرب، لكن اليوم تحوّل من احتفال إلى كابوس.
في أقل من عشر دقائق، كان أرسنال متأخرًا بثلاثة أهداف ويلعب بعشرة لاعبين بعد طرد خاطئ لكيران جيبس نتيجة خطأ في تحديد هوية اللاعب. وانتهت المباراة بنتيجة كبيرة 6-0.
جاءت هذه الخسارة بعد هزيمتين ثقيلتين أمام مانشستر سيتي (6-3) وليفربول (5-1) خلال الموسم نفسه، مما دفع فينجر لعدم حضور المؤتمر الصحفي.
وقال فينجر في تصريح مقتضب: “كان كابوسًا، وأتحمل المسؤولية كاملة. إنه أحد أسوأ أيام مسيرتي”.
وعلّق مورينيو لاحقًا بسخرية: “الشيء الوحيد الذي لا يمكن لآرسين نسيانه هو مباراته رقم 1000”.
حتى يورجن كلوب أشار إلى هذه المباراة بعد تعادله 0-0 مع تشيلسي في مباراته الألف: “فينجر خسر 6-0، لذا أنا سعيد أنني لم أمر بالأمر نفسه”.
مشادة فينجر ومورينيو – أكتوبر 2014
بلغ التوتر بين فينجر ومورينيو ذروته في مباراة عام 2014، حين اشتبكا على خط التماس بعد تدخل عنيف من جاري كاهيل على أليكسيس سانشيز.
تقدّم فينجر ودفع مورينيو بينما كان يُطلب منه العودة لمنطقته الفنية، كان التوتر بينهما ممتدًا منذ سنوات، إذ كان مورينيو قد وصفه سابقًا بأنه “متخصص في الفشل”.
لاحقًا قال فينجر إنه فقد السيطرة، وإن ما فعله لم يكن مناسبًا لسلوك مدرب، أما مورينيو فاكتفى بالقول إن الأمر “ليس مشكلة”.
في تلك المباراة، فاز تشيلسي 2-0، وصنع سيسك فابريجاس هدفًا لدييجو كوستا في لقاءه الأول ضد فريقه السابق، وبذلك مدّد مورينيو سلسلة مبارياته دون خسارة أمام فينجر إلى 12 مباراة.
هدف هازارد الأسطوري – فبراير 2017
بعد موسم صعب شعر خلاله بأنه “شبح”، عاد إيدن هازارد لمستواه المذهل مع تشيلسي تحت قيادة أنطونيو كونتي، وكان هدفه ضد أرسنال واحدًا من أجمل أهدافه.
بدأ هازارد هجمته من وسط الملعب، وتجاوز لوران كوسيلني وفرانسيس كوكلين بطريقة رائعة، قبل أن يراوغ كوسيلني مجددًا ويسدد الكرة في شباك بيتر تشيك.
وقال هازارد عن الهدف: “سجلت أهدافًا جميلة، لكن هذا مميز لأنه كان ضد أرسنال وفزنا بالمباراة”.
كان هذا الهدف جزءًا من فوز تشيلسي 3-1، وهو الفوز الذي وضع الفريق في صدارة الدوري بفارق 12 نقطة في موسم 2016/2017.
نهائي الدوري الأوروبي – مايو 2019
انتقلت المنافسة بين أرسنال وتشيلسي إلى الساحة الأوروبية عندما التقيا في نهائي الدوري الأوروبي في باكو، وكان هذا أول نهائي في المسابقة يجمع فريقين من نفس المدينة.
ورغم أن أوناي إيمري كان معروفًا بتخصصه في البطولة، فإن ماوريتسيو ساري هو من حصد اللقب، وظهر تأثره الكبير بعد الفوز بأول بطولة كبيرة له كمدرب في آخر مباراة له مع تشيلسي.
شارك نجولو كانتي رغم إصابة في الركبة، وقدم أداءً كبيرًا، بينما تألق أوليفييه جيرو أمام فريقه السابق، وسجل بيدرو هدفًا، وأحرز إيدن هازارد هدفين، وسجل أليكس إيوبي الهدف الوحيد لأرسنال لتنتهي المباراة 4-1.
بعد المباراة، أعلن هازارد رحيله إلى ريال مدريد، وكانت أيضًا آخر مباراة للحارس بيتر تشيك الذي لعب بقميص الناديين.
ثنائية نكيتياه في ستامفورد بريدج – أبريل 2022
اتخذ ميكيل أرتيتا قرارًا مهمًا في مباراة أرسنال أمام تشيلسي، حين فضّل الدفع بإيدي نكيتياه بدلًا من ألكسندر لاكازيت، وجاء قراره صائبًا، إذ سجل خريج الأكاديمية هدفين.
كانت جماهير أرسنال تشكك في قدرة الفريق على المنافسة على المراكز الأربعة بعد ثلاث هزائم متتالية، لكن نكيتياه ورفاقه ردوا على هذه الشكوك بأداء قوي.
استغل نكيتياه تمريرة خاطئة من أندرياس كريستنسن وسجل الهدف الأول في الدقيقة 17، لكن تيمو فيرنر أدرك التعادل سريعًا. بعدها أضاف إميل سميث رو الهدف الثاني لأرسنال، قبل أن يعادل سيزار أزبيليكويتا النتيجة.
وفي الشوط الثاني، خطف نكيتياه هدفًا آخر بعد سلسلة أخطاء دفاعية من تشيلسي، فيما أنهى بوكايو ساكا المباراة بهدف من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، لتنتهي المواجهة المثيرة بفوز أرسنال 4-2، في ثالث خسارة لتشيلسي على أرضه.
