تعتبر مزرعة سكين ووكر، الواقعة على مساحة 512 فدانا بالقرب من بالارد في ولاية يوتا الأمريكية، واحدة من أكثر الأماكن إثارة للجدل والغموض منذ عام 1996.

وشهدت المزرعة على مر العقود تقارير عن ظهور الأجسام الطائرة المجهولة، دوائر المحاصيل، وحالات تشويه للماشية، ما أكسبها لقب “ملعونة” لدى الكثير من السكان المحليين وعشاق الظواهر الخارقة للطبيعة.

أصل الاسم والأسطورة

واستمدت المزرعة اسمها من حكاية نافاجو الشعبية عن “مغير الجلد” أو سكين ووكر، وهو كائن شرير قادر على التحول إلى أي مخلوق يختاره، إذ عادة ما يكون المخلوق من الثدييات ذات الأربع أرجل مثل ذئاب البراري، لكنه قد يظهر أحيانا على هيئة بوم أو غراب.

وبينما يعتبر بعض المتشككين هذه الأسطورة مجرد خرافة، تؤكد شهادات شهود العيان على مدار سنوات على وجود مخلوقات غريبة وظواهر غير مفسرة داخل المزرعة.

مشاهدات غير عادية وتشويه الماشية

بدأت الأحداث الغريبة مع تيري وجوين شيرمان، مالكي المزرعة الجدد عام 1996، الذين شهدوا ظهور ثلاثة أنواع من الأجسام الطائرة المجهولة، الأول صغير مربع الشكل، آخر ضخم بطول 40 قدما، وأخير بحجم ملاعب كرة قدم متعددة.

وأفيد بالعثور على ماشية مشوهة بطريقة غريبة تشبه العمليات الجراحية، واختفت أبقار أخرى تماما، مع آثار حوافر تتوقف فجأة في المسارات.

وقال تيري شيرمان: “عندما نرى هذه الأجسام الطائرة المجهولة ثم الماشية، فإننا نواجه مشكلة كبيرة، والعديد من المزارعين اتصلوا بالسلطات لكن دون جدوى”.

انتقال المزرعة للمالكين الجدد وازدياد الغموض

بعد 18 شهرا فقط، باع شيرمان المزرعة، ليشتريها روبرت بيغلو، المهتم بالأطباق الطائرة، مقابل 200 ألف دولار، إذ تحولت المزرعة تحت إشرافه، إلى مركز لرصد الظواهر الغامضة، مع تسجيل مئات الحوادث المريبة.

وشهد الباحثون ظهور مخلوقات ضخمة على الأشجار، وأجسام مضيئة غريبة، ومشاهد تحاكي أسطورة المتحولين في ثقافة نافاجو.

وحتى يومنا هذا، لا يزال مالك المزرعة مجهول الهوية، فيما تجرى الدراسات باستخدام أحدث أنظمة المراقبة، لرصد أي نشاط غريب أو ظواهر خارقة للطبيعة.

أبحاث حالية ومستقبل المزرعة

ويدير المشروع العلمي لمزرعة سكين ووكر مركز قيادة عالي التقنية صممه عالم فيزياء البلازما إريك بارد، مع تزويد المزرعة بأنظمة مراقبة دقيقة لرصد النشاطات الغامضة.

وقد تعرض العديد من الموظفين لأحداث غريبة، بما في ذلك أصوات غريبة، أشياء تتحرك فجأة، وحالات مرضية غامضة، مما يضيف مزيدا من الغموض حول ما يحدث في المزرعة.

الظواهر الشاذة في المزرعة، بحسب تصريحات المالك الغامض، “تشهد على حقيقة أننا نعيش في كون غريب وربما لسنا وحدنا”، مؤكدا أن المزرعة تمثل مختبرا حيا لفهم الظواهر الخارقة، وهو مشروع علمي يراه أعظم مشروع من نوعه على مر العصور.

شاركها.