02:45 م


الأحد 31 أغسطس 2025

كتب- محمود الهواري:

في منتصف عام 2014، وأثناء رحلات تدريبية قبالة ساحل فيرجينيا بيتش، لاحظ الملازم رايان جريفز، طيار طائرات F/A-18 في البحرية الأمريكية، إشارات غريبة على رادار الطائرات.

اعتقد الطيار في البداية أنها مجرد خلل فني، لكن الأمر تكرر وسجلته أجهزة الاستشعار المتطورة للطائرات المقاتلة، إذ تحركت الأجسام بسرعة فائقة وتنوعت قدراتها، من الثبات إلى التسارع لتتجاوز سرعة الصوت، وكانت تحلق من سطح المحيط إلى ارتفاع 40 ألف قدم.

لم تكن هي الأولى بل رصد جريفز في إحدى المرات، مكعبا رماديا داخل كرة شفافة بقطر يتراوح بين خمسة وخمسة عشر قدما، يقترب من طائراتهم على بعد خمسين قدما، ما دفع الطيارين للتعامل مع الظاهرة كخطر محتمل على السلامة الجوية.

وعلى مدار عام كامل، ظهرت هذه الأجسام بشكل شبه يومي، بعضها كان يتحرك في تشكيلات، وبعضها الآخر منفردا، دون أي أجنحة أو أنظمة دفع مرئية، وأحيانا تختفي فجأة أو تغوص في البحر دون أي أثر.

بعض هذه الظواهر أظهرت قدرة على الانتقال بين الهواء والماء بسلاسة، وهي قدرات لا تمتلكها أي تقنية بشرية معروفة.

وأكد جريفز، الذي تقاعد وأسس منظمة “أمريكيون من أجل فضاء جوي آمن”، أن هذه الظواهر لا تعني بالضرورة وجود كائنات فضائية، لكنه يشدد على أن التقنية المستخدمة تتجاوز قدرات البشر الحالية، مضيفا “لم يكن الأمر مجرد حادثة منفردة، بل نمطا متكررا عالميا”.

ووصف الأميرال المتقاعد تيم غالوديت، المتخصص في علوم المحيطات، الذي شاهد لقطات للطائرات بدون طيار الملتقطة عام 2015، المشاهد بأنها “لا تشبه أي تقنية نعرفها” داعيا الحكومة الأمريكية إلى التعامل معها كأولوية بحث وطنية.

ورغم بعض الإفصاحات، لا تزال العديد من السجلات سرية، محفوظة لدى مقاولين أو محمية بموجب إعفاءات الأمن القومي.

الحوادث السابقة متعددة، أبرزها حادثة حاملة الطائرات “نيميتز” عام 2004، عندما رصد طيارو البحرية أجساما بيضاوية الشكل تتحرك بسرعة تفوق الصوت قبالة سواحل كاليفورنيا، دون أي أثر لانبعاثات حرارية.

وفي بورتو ريكو عام 2013، التقطت كاميرا حرارية جسما كرويا صغيرا يدخل الماء ويخرج منه دون أي أثر لحركة انتقالية.

وشهد البحر الكاريبي في التسعينات غرق جسم مجهول أثناء مهمة انتشال طائرة مسيرة من قبل طاقم مروحية بحرية أمريكية.

وفي يوليو 2019، التقطت كاميرا الأشعة تحت الحمراء على متن سفينة يو إس إس أوماها جسما كرويا يتحرك فوق المحيط قبل أن يغوص دون أي تموجات أو أثر.

هذه الحوادث دفعت الكونجرس الأمريكي في 2023 لإقرار قانون الكشف عن الحوادث الجوية غير البشرية، الذي يلزم الوكالات الفيدرالية بجمع وفهرسة ونشر السجلات المتعلقة بالمركبات غير البشرية والمواد البيولوجية المستردة، ممهورا بإشارة لأول مرة لاحتمالية وجود ذكاء خارج الأرض أو تقنيات غير بشرية.

ويشير غالوديت إلى أن الاحتمالات متعددة، فقد تكون هذه الأجسام تقنيات متقدمة لدول أخرى، زوار من مجرات بعيدة، أو حتى حضارات قديمة وجدت ملاذا تحت أعماق المحيطات.

واختتم غالوديت: “ما نعرفه حتى الآن هو أن ما نشهده يتجاوز فهمنا الحالي للفيزياء والهندسة”.

شاركها.