تصدرت كيب تاون قائمة أفضل المدن الأفريقية في مجال الذكاء الاصطناعي لعام 2026، وفقا لمؤشر صادر عن Counterpoint Research، الذي رصد مستوى تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في أبرز مدن القارة.

وجاءت جوهانسبرغ في المركز الثاني، تلتها لاغوس ونيروبي، ثم تونس ضمن المراكز الخمسة الأولى، في تصنيف استند إلى تحليل نحو 350 مبادرة في القطاعين العام والخاص، إلى جانب تقييم البنية التحتية للاتصالات، ومخرجات التعليم، وقوة بيئة الشركات الناشئة.


وفقا للترتيب جاءت كيب تاون في المركز الأول بإجمالي 62.1 نقطة، تلتها جوهانسبرغ بـ62.0 نقطة، ثم لاغوس في المركز الثالث بـ59.2 نقطة، وجاءت نيروبي رابعة بـ56.3 نقطة، تليها تونس بـ56.0 نقطة، فيما حلّت القاهرة في المركز السادس بـ45.9 نقطة، ثم الدار البيضاء بـ38.0 نقطة، وجاءت أكرا في المركز الثامن تلتها أديس أبابا وأخيرا أبوجا في المركز العاشر.

نشاط متزايد للشركات العالمية

ويلعب عمالقة التكنولوجيا دورا رئيسيا في دفع نمو المدن الذكية في أفريقيا، حيث تقود شركات مثل مايكروسوفت وجوجل وهواوي الاستثمارات في مراكز البيانات وبرامج تدريب الذكاء الاصطناعي، مع التوسع استعدادًا لنمو كبير في السوق خلال السنوات المقبلة.

كما يشهد النظام البيئي للذكاء الاصطناعي في القارة نموا متسارعا، مدفوعا بنشاط الشركات الناشئة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب المبادرات التعليمية المدعومة بسياسات وطنية تستهدف تعزيز استخدام هذه التقنيات.

الذكاء الاصطناعي السيادي في الواجهة

برز مفهوم “الذكاء الاصطناعي السيادي” كأحد المحاور الرئيسية في أفريقيا، حيث تسعى الحكومات إلى بناء بنية تحتية محلية مملوكة ومدارة داخليا، مع التركيز على دمج اللغات الأصلية داخل أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يعزز الاستقلال التقني.

تفوق المدن الكبرى

حافظت كيب تاون على الصدارة بفضل كونها مركزا للشركات الناشئة، إلى جانب نمو قطاع مراكز البيانات فيها بقيادة شركات متخصصة. كما سجلت جوهانسبرغ نشاطًا قويًا في مجالي مراكز البيانات والخدمات المالية.

أما لاغوس، فبرزت كنظام بيئي متكامل مدفوع بمبادرات حكومية وشراكات مع شركات تكنولوجية، بينما تستفيد نيروبي من بيئة تنظيمية داعمة ومجمعات تقنية متخصصة. في المقابل، عززت تونس موقعها كوجهة للاستثمار الأجنبي في مجالي الاتصالات والذكاء الاصطناعي.

تحديات البنية التحتية

ورغم هذا النمو، تواجه القارة تحديات كبيرة، خاصة في مجالي مراكز البيانات والاتصالات. وتشير التقديرات إلى أن سعة مراكز البيانات قد ترتفع من 827 ميجاواط إلى 2.4 جيجاواط خلال خمس سنوات، لكنها ستظل أقل من مستويات مدن عالمية مثل لندن.

كما لا تتجاوز نسبة مستخدمي شبكات الجيل الخامس في أفريقيا 2%، ما يعكس الحاجة إلى استثمارات أكبر في البنية التحتية للاتصالات والطاقة، لضمان الاستفادة الكاملة من إمكانات الذكاء الاصطناعي.

شاركها.