02:00 ص
السبت 30 أغسطس 2025
وكالات
تقع بحيرة تال على جزيرة لوزون في الفلبين، وهي بحيرة بركانية تتميز بتكوين جيولوجي نادر يجمع بين الجزر والمياه المتداخلة.
ويعتقد العلماء أن الفوهة البركانية للبحيرة تكونت نتيجة سلسلة من الانفجارات بين عامي 140,000 و5,380 قبل الميلاد، إلا أن شكلها تغير بشكل ملحوظ عبر الزمن.
تملأ البحيرة كالديرا بركان تال، وهو حوض على شكل وعاء نتج عن ثوران بركان تال في العصور القديمة، إذ جاءت المياه إلى هذه الكالديرا من البحر، عبر ما يُعرف اليوم بنهر بانسيبيت من خليج بالايان وأسفرت الانفجارات المبكرة عن تكون جزيرة البركان بالقرب من مركز البحيرة.
وتتميز جزيرة فولكانو بكونها جزيرة داخل بحيرة على جزيرة، وتحوي بدورها بحيرة الفوهة الرئيسية التي تحتوي على نقطة فولكان، لتصبح هذه التشكيلة مثالا حيا على وصف اليونسكو: “جزيرة داخل بحيرة، داخل جزيرة داخل بحيرة، داخل جزيرة”.
في الأصل كانت بحيرة تال مياهها مالحة لأنها متصلة ببحر الفلبين الغربي، لكن ثوران عام 1754 غير هذا الوضع، حيث أدى إلى سكب كميات هائلة من المواد البركانية في نهر بانسيبيت، ما عزل البحيرة عن البحر وتحولت تدريجيا إلى بحيرة مياه عذبة.
تكيفت الكائنات المحصورة داخل البحيرة مع الظروف الجديدة، وظهرت أنواع فريدة، منها سردين المياه العذبة (Sardinella tawilis) وثعبان بحيرة تال السام (Hydrophis semperi)، وهي أنواع لا توجد في أي مكان آخر في العالم، وفقًا لليونسكو.
وتؤكد المنظمة أن هذا التحول من المياه المالحة إلى العذبة يشكل بيئة مثالية لدراسة التطور المستمر للكائنات الحية.
ووثق الباحثون 38 ثورانا للبركان خلال 450 عاما، وكان آخرها في 2020 بعد 43 عاما من الهدوء، مما دفع السلطات إلى إخلاء المناطق المحيطة وغطى جزيرة البركان بالرماد.
وتعد بحيرة تال ثالث أكبر بحيرة في الفلبين، وتدخل ضمن محمية بركان تال، إلا أن نظامها البيئي يواجه تهديدات بسبب الصيد الجائر والسياحة واستخدام المياه لأغراض الري، وفقًا لقاعدة بيانات البحيرات العالمية.