كتب : محمود الهواري


02:54 م


23/01/2026

كتب- محمود الهواري:

التقطت مهمة Proba-3 التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية لقطات نادرة لثلاثة نتوءات شمسية تنفجر من الغلاف الجوي للشمس، باستخدام تقنية “الكسوف الاصطناعي” إذ يأمل العلماء أن تساعد هذه المشاهد الفريدة في كشف أحد أكبر ألغاز الشمس.

فيديو مذهل للكسوف الاصطناعي

نشرت وكالة الفضاء الأوروبية مقطع فيديو بتقنية التصوير الزمني يظهر ثلاث انفجارات شمسية انطلقت إلى الفضاء خلال “كسوف اصطناعي”.

وتتيح هذه اللقطات الفريدة، التي التقطتها مهمة Proba-3 حديثة التشغيل، دراسة الغلاف الجوي الخافت للشمس، أو الإكليل الشمسي، بتفاصيل غير مسبوقة.

مركبتان فضائيتان لرصد الشمس

تتألف مهمة Proba-3 من مسبارين، يُطلق عليهما اسم الكورونوغراف والحاجب، أُطلقا إلى مدار بيضاوي حول الأرض في ديسمبر 2024.

ومن خلال محاذاة الكورونوغراف خلف الحاجب، يمكن حجب مركز الشمس الساطع بالكامل، كما نراه أثناء كسوف الشمس من الأرض، ما يتيح للباحثين دراسة الهالة الشمسية بدقة عالية.

دمج البيانات لرصد النتوءات الشمسية

يعرض الفيديو كسوفًا اصطناعيًا استمر خمس ساعات في 2 سبتمبر 2025، مُسرّعًا إلى أربع ثوانٍ. يوضح الضوء الأصفر الهالة الشمسية، بينما دمج العلماء بيانات سطح الشمس الملتقطة بواسطة مرصد ديناميكا الشمس التابع لناسا.

وتظهر ثلاث أعمدة بلازما ضخمة تنطلق من الشمس، ما يُعرف بالنتوءات الشمسية، وهي حلقات بلازما شاهقة تنفجر قاذفة غازها إلى الفضاء.

أهمية النتوءات الشمسية

رغم أن النتوءات أقل قوة من التوهجات الشمسية، إلا أنها مهمة لأنها أصعب في الرصد، إذ أوضح الباحث أندريه جوكوف من المرصد الملكي البلجيكي: “رؤية هذا العدد الكبير من ثورات النتوءات الشمسية خلال فترة قصيرة أمر نادر، ونحن سعداء بالتقاطها بوضوح تام”.

وتبلغ درجة حرارة بلازما النتوءات نحو 10000 درجة، مقارنة بمليون درجة في الهالة الشمسية، التي تظل أحد أكبر ألغاز الفيزياء الشمسية.

رصد مستمر ومستقبل مشرق

رصدت Proba-3 نحو 50 كسوفًا اصطناعيًا منذ بدء عملياتها قبل سبعة أشهر، مع توقع جمع مئات أخرى في السنوات المقبلة.

ويضاف إلى ذلك بيانات من تلسكوبات ومركبات أخرى، مثل CODEX وDaniel K. Inouye وSolar Orbiter وParker Solar Probe، التي قدمت صورًا غير مسبوقة لسطح الشمس وقطبها الجنوبي، وكشفت عن اضطرابات الهالة الشمسية والرياح الشمسية.

وتأتي هذه الإنجازات في ذروة النشاط الشمسي، ما يُقدم أدلة على قوة العواصف الشمسية المحتملة التي قد تؤثر على الأرض في المستقبل.

لمشاهدة الفيديو.. اضغط هنا

شاركها.