04:16 م
الأحد 31 أغسطس 2025
وكالات
مع تزايد موجات الحر عالميا، دعا خبراء من جامعة سيدني إلى إعادة النظر في استراتيجيات الحكومات وصناع السياسات للتعامل مع هذه الظاهرة، مؤكدين ضرورة التركيز على تبريد الأشخاص أنفسهم، وليس الهواء فقط.
ووفقا لتقديراتهم، فقد أسفرت موجات الحر في أوروبا خلال صيفي 2022 و2023 عن وفاة أكثر من 100 ألف شخص، إذ يؤدي ارتفاع حرارة جسم الإنسان إلى عواقب صحية خطيرة تشمل ضربة الشمس والنوبات القلبية والفشل الكلوي، فضلا عن تفاقم الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والجهاز التنفسي.
وأشار البروفيسور أولي جاي والدكتور فيديريكو تارتاريني من مركز أبحاث الحرارة والصحة بجامعة سيدني، في مقال تعليقي نشرته مجلة “Nature”، إلى أن التكيف مع الحرارة يمكن تعزيزه عبر نهج قائم على علم وظائف الأعضاء، حيث يعتمد تأثير الحرارة على الإنسان ليس فقط على درجة الحرارة، بل على الإشعاع الشمسي والرطوبة وسرعة الرياح، إضافة إلى الحالة الصحية للفرد.
وأضافا أن الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو الكلى أكثر عرضة للخطر، موضحين أن النماذج الفسيولوجية الحالية تساعد في التنبؤ بكيفية استجابة الأفراد للحرارة الشديدة واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة.
ويعمل الباحثان على تطوير أداة رقمية باسم “HeatWatch” تتيح للمستخدمين إنشاء ملفات تعريف شخصية تشمل العمر والحالة الصحية والأدوية المستخدمة وإمكانية الوصول إلى مكيفات الهواء، لتقديم توقعات دقيقة لمخاطر التعرض للحرارة لمدة سبعة أيام مع نصائح تبريد مخصصة.
ويأمل الباحثان أن يُطبق هذا النهج عالميا، مع خطط لإجراء تجارب في مناطق مثل دلهي بالهند، حيث يزداد خطر الإجهاد الحراري بسرعة.
وشدد البروفيسور جاي والدكتور تارتاريني على أن التكييف وحده لا يكفي، وأن استراتيجيات بسيطة مثل تحريك الهواء بالمراوح، وضع الماء على الجلد، أو تظليل الأشخاص مباشرة من الشمس يمكن أن تُحدث فرقا كبيرا دون استهلاك كبير للطاقة.
ويمكن تقليل حرارة الجسم عبر تحسين كفاءة العمل البدني وتغيير أنماط الأنشطة لتجنب أشد ساعات النهار حرارة.