تبدأ شركة “ميتا” اعتبارا من اليوم 16 أبريل 2026 تطبيق قرارها بإغلاق الموقع الإلكتروني المستقل لتطبيق “ماسنجر”، في خطوة أثارت جدلا واسعا منذ الإعلان عنها فبراير الماضي، خاصة بين المستخدمين الذين يعتمدون على الخدمة عبر المتصفح بعيدا عن تطبيق فيسبوك.
إغلاق ماسنجر
ومع بدء تنفيذ القرار اليوم الخميس، لن يتمكن المستخدمون من الدخول إلى موقع messenger.com، حيث سيتم تحويلهم تلقائيا إلى صفحة المراسلة على فيسبوك عبر الرابط facebook.com/messages، لمواصلة استخدام الدردشة من خلال الحسابات المرتبطة بمنصة فيسبوك.
وتؤكد ميتا أن تجربة الاستخدام ستظل متاحة بشكل طبيعي عبر تطبيق ماسنجر على الهواتف الذكية، بينما يصبح الاعتماد على فيسبوك عبر الويب هو الخيار البديل الوحيد على أجهزة الكمبيوتر.
وضع المستخدمين غير المرتبطين بفيسبوك
وبحسب الشركة أن المستخدمون الذين يستخدمون ماسنجر دون امتلاك حساب فيسبوك، فسيكون أمامهم خيار الاستمرار عبر تطبيق الهاتف فقط، مع إمكانية استعادة المحادثات باستخدام رمز PIN المرتبط بالنسخة الاحتياطية، وهو ما يسمح بالحفاظ على سجل الدردشة حتى بعد الانتقال.
تحول تدريجي بدأ قبل القرار
لم يكن قرار إغلاق موقع ماسنجر مفاجئا بالكامل، إذ سبقته خطوات تدريجية من جانب ميتا شملت إيقاف تطبيقات ماسنجر المستقلة على أجهزة الكمبيوتر العاملة بنظامي ويندوز وماك، إضافة إلى إعادة توجيه المستخدمين تدريجيا نحو استخدام فيسبوك لإدارة المحادثات.
وظهرت خلال الفترة الماضية إشعارات داخل التطبيق تشير إلى اقتراب موعد إيقاف الموقع وتحويله إلى منصة فيسبوك بشكل كامل.
اعتراضات المستخدمين على القرار
أثار القرار حالة من الاستياء بين عدد من المستخدمين عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ عبر البعض عن رفضهم الاعتماد على فيسبوك كمنصة أساسية للمراسلة عبر الويب، خاصة أولئك الذين قاموا بتعطيل حساباتهم أو يفضلون استخدام ماسنجر بشكل مستقل بعيدا عن الشبكة الاجتماعية.
رد ميتا على إغلاق ماسنجر
وتبرر شركة “ميتا” هذه الخطوة بأنها تأتي ضمن خطة لإعادة تنظيم خدمات المراسلة ودمجها داخل منصة واحدة، بهدف تبسيط تجربة المستخدم، وتعزيز الأمان، وتقليل التكاليف التشغيلية المرتبطة بإدارة منصات مستقلة متعددة، إلى جانب التركيز بشكل أكبر على تطبيق الهاتف باعتباره المنصة الأساسية للمراسلة.
مسار ماسنجر من الاستقلال إلى الدمج
بدأت قصة ماسنجر عام 2008 تحت اسم “فيسبوك شات”، قبل أن يتحول إلى تطبيق مستقل في عام 2011، ثم قامت فيسبوك عام 2014 بفصل خدمة المراسلة عن التطبيق الرئيسي للهواتف لتشجيع استخدام ماسنجر.
لكن الشركة عادت في 2023 إلى دمج الخدمة تدريجيا داخل تطبيق فيسبوك، بالتوازي مع تقليص وجود المنصات المستقلة، وصولا إلى إغلاق موقع ماسنجر الإلكتروني اليوم بشكل كامل.
