أعلنت وكالة ناسا عن تغييرات كبيرة في برنامج أرتميس، بالتزامن مع الاستعداد لمهمة أرتميس 2 التاريخية، والتي سيشارك فيها رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن.
وفقا للخطة الجديدة، لن تتضمن المهمة التالية، أرتميس 3، هبوط رواد على سطح القمر، بل ستركز على سلسلة من الاختبارات التقنية في مدار أرضي منخفض، على أن تصبح أرتميس 4 أول مهمة تهبط على القمر في عام 2028.
التحديات وراء التغييرات
أوضح غوردون أوسينسكي، أستاذ علوم الأرض والكواكب في جامعة ويسترن وعضو الفريق العلمي لأرتميس 3، أن التأخيرات الأخيرة لمهمة أرتميس 2 تكشف عن التحديات المستمرة للبرنامج، بما في ذلك مشاكل تسرب الهيدروجين السائل خلال بروفة عامة في فبراير، ما دفع إلى تأجيل الإطلاق حتى 1 أبريل.
وأضاف أوسينسكي أن فترات الانتظار الطويلة بين المهمات، التي تجاوزت ثلاث سنوات منذ أول مهمة، تحد من القدرة على تحسين الأنظمة بسرعة، ما يؤدي إلى تكرار المشكلات نفسها، بينما أن فقدان نحو 20% من قوة العمل في 2025 شكل ضغطا إضافيا على البرنامج.
خطة ناسا لتسريع البرنامج
وأشار مدير ناسا الجديد جاريد إسحاقمان إلى أن “أيام إطلاق ناسا لصواريخ القمر كل 3 سنوات قد ولت”، مؤكدا أن الخطة الجديدة تتضمن توحيد المرحلة العليا لصاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS)، الجزء المسؤول عن دفع المركبة من المدار الأرضي المنخفض نحو القمر.
برنامج أرتميس 3 الجديد
رغم ما أشيع عن “إلغاء” أرتميس 3، أكد أوسينسكي أن المهمة ستظل تقنية حيوية، إذ سيجري رواد الفضاء اختبارات تشمل أنظمة دعم الحياة والدفع والاتصالات، واختبارات بدلات الفضاء الجديدة من شركة أكسيوم سبيس.
وسيلتقي طاقم أوريون مع مركبتي الهبوط القمريتين التجاريتين من شركتي سبيس إكس وبلو أوريجين لاختبار عمليات الإرساء والالتحام، وهي خطوة ضرورية قبل أي هبوط بشري على القمر.
بوابة القمر والذراع الكندية
لم يشمل الإعلان الأخير الإشارة إلى بوابة القمر، المحطة الفضائية التي ستدور حول القمر، والمهمة لكندا عبر الذراع الكندية 3، الجيل الجديد من الذراع الروبوتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بقيمة ملياري دولار ضمن برنامج أرتميس.
وأكد أوسينسكي أن استمرار دعم بوابة القمر والذراع الكندية 3 أساسي لمشاركة كندا في البرنامج وضمان تنفيذ المهام المستقبلية بنجاح.
المستقبل القمري
تشمل الخطة الجديدة تنفيذ هبوطين بشريين على سطح القمر في 2028، يليها مهام سنوية، ما يجعل البرنامج أقرب إلى نموذج برنامج أبولو، الذي أطلق 11 مهمة مأهولة خلال أربع سنوات، مع تقليل المخاطر وزيادة فرص نجاح الهبوط البشري على القمر.
