تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورا لجذوع أشجار مقطوعة، تظهر وكأنها تنزف دما أحمر من تحت لحائها، فيما يعرف بـ”شجرة الدم”.
وأكد المعهد الوطني للتنوع البيولوجي في جنوب إفريقيا (SANBI) أن شجرة الدم موجودة بالفعل، ويصل ارتفاعها إلى نحو 15 مترا، حيث تظهر عصارتها الحمراء الداكنة التي تشبه الدم.
الشجرة المعروفة علميا باسم Pterocarpus angolensis لها عدة أسماء شائعة باللغة الإنجليزية مثل خشب الدم، كيات، خشب المجداف، شجرة شمع الختم، خشب الساج البري وخشب الساج ترانسفال، وفي اللغة الأفريكانية تعرف باسم كيات وبلدهوت ودولفهوت وغيرها.
وفي بعض لغات السكان المحليين، تسمى Morôtô في شمال سوتو، وموكوا وموروتومادي في تسوانا، وأومفانجازي وأومبيلو في الزولو.
وتنتشر شجرة الدم في المناطق الدافئة الخالية من الصقيع في شمال شرق جنوب إفريقيا، وتمتد إلى زيمبابوي وشمال بوتسوانا وموزمبيق وناميبيا وأجزاء أخرى من أفريقيا، وتنمو في الأدغال والغابات حيث يزيد معدل هطول الأمطار عن 500 ملم سنويا، ويفضل نموها على المنحدرات الصخرية أو التربة الرملية العميقة جيدة التصريف.
عصارة الدم الأحمر واستخداماتها
ويستمد اسم “خشب الدم” من العصارة الحمراء الداكنة التي تخرج من الجروح الموجودة على جذع الشجرة، والتي تحتوي على نسبة تانينات تصل إلى 77%، مقارنة بنسبة 12-20% في النباتات العادية.
ويستخدم النسغ الأحمر تقليديا كصبغة، وفي بعض المناطق يخلط مع الدهون الحيوانية لصنع مستحضرات تجميل للوجه والجسم، إذ يعتقد بعض السكان المحليين أن له خصائص سحرية لعلاج مشاكل الدم، نظرا لتشابهه الواضح مع الدم البشري.
خشب الدم مطلوب بشدة في موطنه الأصلي وأيضا على المستوى العالمي، إذ تدرج الشجرة ضمن الأنواع المحمية في جنوب إفريقيا بموجب قانون الغابات الوطنية لعام 1998، وتتوفر في بعض المنتزهات مثل منتجع سيجوروانا في مقاطعة ليمبوبو.
يتميز خشب الدم بكونه شجرة نفضية ذات مظلة عالية ولحاء داكن، ويظهر سائل أحمر داكن عند إصابتها أو قطعها، ما يجعلها واحدة من أكثر الأشجار إثارة للفضول في أفريقيا.
