كتب- مصراوي
03:16 م
13/02/2026
تعديل في 03:29 م
مرة في السنة، يتحول شلال في منتزه يوسيميتي الوطني إلى ظاهرة طبيعية تعرف باسم “شلال النار”، إذ يتوهج الشلال لبضع دقائق من منتصف إلى أواخر فبراير، باللونين البرتقالي والأحمر مع غروب الشمس.
ويستمر هذا التأثير من 5 إلى 15 دقيقة فقط، لكنه يجذب آلاف الأشخاص من جميع أنحاء البلاد إلى المنتزه كل عام.
معظم أيام السنة، لا يعد شلال ذيل الحصان من أبرز معالم يوسيميتي، إذ رغم انحداره المذهل لمسافة 2130 قدما، إلا أن مجرى الماء عند قمة جبل إل كابيتان ضيق ويتغذى كليا من ذوبان الثلوج وجريان المياه، وغالبا ما يجف تماما بحلول الصيف.
لكن لبضعة أسابيع في فبراير، يحول مزيج مثالي من زاوية الشمس وتدفق المياه وصفاء السماء الشلال إلى مشهد يكاد يكون خياليا.
وبحسب موقع National Parks Traveler، سيتمكن الزوار من مشاهدة شلال النار في الفترة ما بين 10 و26 فبراير 2026.
ما الذي يسبب ظاهرة شلال النار؟
بحسب مكتب السياحة في مقاطعة يوسيميتي ماريبوسا، يعتمد تأثير شلال النار على شرطين دقيقين، الأولى زاوية الشمس، إذ يجب أن تتطابق الشمس مع الشلال عند الغروب مباشرةً، وهذا يحدث عادةً في منتصف إلى أواخر فبراير.
الثانية تدفق المياه، إذ يحتاج الشلال إلى كمية كافية من ذوبان الثلوج فوق جبل إل كابيتان لتغذية الجدول، بينما درجات الحرارة المعتدلة ضرورية لسريان المياه وقلة الثلج أو برودة الأيام أو كثافة الغيوم قد تبطل الظاهرة.
التاريخ وراء شلال النار
اسم “Firefall” أقدم من الشلال المتوهج نفسه بنحو قرن، إذ في عام 1872، ابتكر مالكو فندق Mountain House مشهدا ليليا بإشعال النار من أعلى نقطة Glacier, مما بدا للمشاهدين في الأسفل كشلال ناري.
هذا الحدث اجتذب حشودا لعقود، قبل أن توقفه إدارة المتنزهات الوطنية في يناير 1968 لحماية البيئة الطبيعية.
بعد خمس سنوات من انهيار شلال Firefall الاصطناعي، لاحظ مصور مغامرات شلالا صغيرا متوهجا عند غروب الشمس في Horsetail Fall، وبفضل صورته الشهيرة، أعيد اكتشاف هذه الظاهرة الطبيعية في يوسيميتي.
