أعلنت OpenAI إيقاف عدد من نماذج الذكاء الاصطناعي داخل روبوت الدردشة ChatGPT اعتبارا من اليوم الجمعة، في خطوة مفاجئة أثارت موجة واسعة من الجدل بين المستخدمين.
وبحسب بيان نشرته الشركة عبر حسابها الرسمي على منصة X، فإن قرار الإيقاف يشمل النموذج الشهير “GPT-4o” إلى جانب نماذج أخرى.
النماذج المشمولة بقرار الإيقاف
إلى جانب “GPT-4o”، قررت الشركة وقف تشغيل نماذج “GPT-5″ و”GPT-4.1″ و”GPT-4.1 mini” و”o4-mini”، ضمن ما يبدو أنه إعادة هيكلة شاملة لخارطة النماذج المتاحة داخل المنصة.
ويأتي القرار بعد أشهر قليلة من إطلاق “GPT-4o” في يناير الماضي، وهو النموذج الذي حظي بانتشار واسع بفضل قدراته المتقدمة في التفاعل متعدد الوسائط.
لماذا ارتبط المستخدمون بـ”GPT-4o”؟
تميز “GPT-4o” بقدرته على معالجة النصوص والصور والصوت في سياق محادثة واحدة، مع أداء أكثر سلاسة مقارنة بالإصدارات السابقة.
ورغم أن فكرة النماذج متعددة الوسائط لم تكن جديدة كليًا، فإن طريقة الدمج والتنفيذ كانت أكثر طبيعية وانسيابية.
واشتهر النموذج بأسلوبه التفاعلي الذي اتسم بدرجة عالية من الإطراء والتأكيد، ما جعل بعض المستخدمين يشعرون بأنه أقرب إلى “شريك محادثة” منه إلى مجرد أداة تقنية.
ونشر أحد المستخدمين على منصة Reddit ، رسالة مفتوحة إلى Sam Altman، الرئيس التنفيذي للشركة، عبّر فيها عن حزنه لإيقاف النموذج، مؤكدا: “لم يكن مجرد برنامج كان جزءا من روتيني، وسلامي، وتوازني العاطفي والآن توقفونه”.
ردود الفعل الغاضبة سلطت الضوء على معضلة تواجه شركات الذكاء الاصطناعي، إذ كلما زادت واقعية التفاعل، زاد احتمال تشكل علاقة اعتماد مفرط لدى بعض المستخدمين.
ورغم موجة الاعتراض، لم تبدي “OpenAI” أي نية للتراجع عن قرارها، في وقت تواجه فيه الشركة ثماني دعاوى قضائية تتعلق بتأثير أسلوب “GPT-4o” في الردود، والتي وصفت بأنها مفرطة في التأكيد والمجاملة.
وتشير مستندات قانونية إلى أن هذا الأسلوب ربما أسهم، في بعض الحالات، في تعميق أزمات نفسية لدى أفراد يعانون هشاشة عاطفية، بل وارتبط بادعاءات حول تشجيع إيذاء النفس.
