كشف الكاتب الإسرائيلي رونين بيرغمان في صحيفة يديعوت أحرونوت أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وجّه تحذيرًا مباشرًا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي، من احتمال خروج الأوضاع في الضفة الغربية عن السيطرة نتيجة تصاعد ما وصفه الجيش بـ”الجريمة القومية” التي ينفذها مستوطنون يهود ضد الفلسطينيين.

وبحسب التقرير، أبلغ زامير نتنياهو خلال اجتماع أمني بأن الضفة الغربية قد تشهد تصعيدًا خطيرًا، محذرًا من أن حادثة واحدة قد تكون كافية لإشعال المنطقة بأكملها. وأشار قائد المنطقة الوسطى اللواء آفي بلوط إلى أن أنشطة المستوطنين المتطرفين تمثل مصدر قلق متزايد للأجهزة الأمنية.

وأوضح التقرير أن الاجتماع الأمني الذي عقده نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس مع قيادة المنطقة الوسطى تضمن استعراضًا للواقع الأمني في الضفة الغربية، حيث عرض الجيش تراجع الهجمات الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة نتيجة العمليات العسكرية والاستخباراتية، مقابل ازدياد اعتداءات المستوطنين واتساع نطاقها.

كما نقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن جهاز الأمن العام “الشاباك” يبدي قلقًا متصاعدًا حيال هذه الظاهرة، الأمر الذي دفع رئيس الجهاز دافيد زيني إلى تعزيز نشاط الوحدات المختصة بمتابعة ما يُعرف بـ”القسم اليهودي” المسؤول عن ملفات التطرف اليهودي.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي خفّض خلال الفترة الماضية وبصورة تدريجية عدد عناصر وحدات الدفاع المناطقي بسبب حوادث وُصفت بالخطيرة، فيما تتركز المخاوف حاليًا حول نشاط فرق الحراسة والتأهب في بعض المستوطنات المتطرفة.

واتهم بيرغمان مكتب نتنياهو باستغلال الاجتماع لأهداف إعلامية وسياسية، معتبرًا أن التحذيرات الأمنية التي عرضها الجيش جرى تحويلها إلى مادة سجالية ضد المؤسسة العسكرية، بدل التعامل معها باعتبارها إنذارات تتعلق بإمكانية اندلاع موجة جديدة من التوتر والعنف في الضفة الغربية.

وختم التقرير بالتأكيد على أن التحذيرات الصادرة عن الجيش والأجهزة الأمنية لا تتعلق بخلافات سياسية فحسب، بل بقضايا تمس الاستقرار والأمن وإمكانية انزلاق الأوضاع الميدانية إلى مواجهة واسعة النطاق.

شاركها.