في كل مرة يقترب فيها كريستيانو رونالدو من رقم قياسي جديد، يبدو أن النجم البرتغالي يصر على كتابة فصل آخر في مسيرة استثنائية لا تعرف التوقف وهذه المرة، جاء الدور على شباك التعاون، التي استقبلت هدفا جديدا من قائد النصر، ليواصل «الدون» مطاردته للحلم الأكبر الوصول إلى 1000 هدف في مسيرته الكروية.
وسجل رونالدو هدف النصر أمام التعاون، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السعودي، ليضيف رقمًا جديدًا إلى سجله الحافل، ويقترب خطوة إضافية من حاجز الألف هدف، الذي لم يسبق لأي لاعب الوصول إليه وفق الإحصاءات المعتمدة لمسيرته.
هدف جديد ورقم قياسي بقميص النصر
لم يكن هدف رونالدو في مرمى التعاون مجرد هدف منح النصر التقدم، إذ حمل في طياته قيمة تاريخية خاصة.
وتابع النجم البرتغالي تسديدة قوية من الفرنسي محمد سيماكان، قبل أن يحول الكرة بلمسة مباشرة إلى شباك التعاون، مؤكدًا مرة أخرى حضوره في اللحظات التي يحتاج فيها فريقه إلى قائده وهدافه الأول.
وبهذا الهدف، رفع رونالدو رصيده إلى 104 أهداف مع النصر في دوري المحترفين السعودي، لينفرد بصدارة الهدافين التاريخيين للنادي في المسابقة.
وجاء هذا الإنجاز بعد أيام قليلة فقط من وصوله إلى 103 أهداف، عندما عادل الرقم الذي كان يحمله محمد السهلاوي، قبل أن يحسم «الدون» السباق لمصلحته أمام التعاون.
110 مباريات صنعت رقمًا استثنائيًا
اللافت في إنجاز رونالدو لا يرتبط فقط بعدد الأهداف، وإنما بالسرعة التي وصل بها إلى الرقم القياسي.
فالنجم البرتغالي احتاج إلى 110 مباريات فقط لتسجيل 104 أهداف مع النصر في الدوري السعودي، بينما احتاج السهلاوي إلى 205 مباريات للوصول إلى 103 أهداف.
وبذلك، لم يكتفِ رونالدو بانتزاع صدارة هدافي النصر في دوري المحترفين، بل فعل ذلك بمعدل تهديفي لافت، ليؤكد حجم تأثيره منذ انتقاله إلى النادي السعودي.
978 هدفًا والألفية تقترب
الرقم القياسي الجديد لم يكن الإنجاز الوحيد الذي حمله هدف التعاون لرونالدو.
فالهدف رفع حصيلة قائد البرتغال إلى 978 هدفًا في مسيرته، ليصبح على بعد 22 هدفًا فقط من الوصول إلى 1000 هدف.
ويواصل رونالدو بذلك سباقه مع التاريخ، ساعيًا لأن يصبح أول لاعب يبلغ هذا الحاجز التهديفي في مسيرته، في إنجاز سيكون واحدًا من أبرز المحطات الفردية في تاريخ كرة القدم.
وكان رونالدو قد سجل هدفه الثاني في الدوري السعودي هذا الموسم، بعدما هز شباك الرياض في الجولة الثانية، فيما أصبح هدف التعاون ثاني أهدافه منذ انتهاء كأس العالم.
كيف توزعت أهداف رونالدو؟
على مدار مسيرته الطويلة بين الأندية والمنتخب البرتغالي، جاءت أهداف رونالدو موزعة على النحو التالي:
146 هدفًا مع منتخب البرتغال، ليواصل تصدر قائمة الهدافين التاريخيين على مستوى المنتخبات.
450 هدفًا مع ريال مدريد.
145 هدفًا مع مانشستر يونايتد.
131 هدفًا مع النصر.
101 هدف مع يوفنتوس.
5 أهداف مع سبورتينغ لشبونة.
وبهذه الأرقام، يواصل رونالدو توسيع المسافة بينه وبين الأرقام التي تطارده، بينما تقترب مسيرته من واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ كرة القدم.
22 هدفًا فقط فهل يكتب رونالدو النهاية الألفية؟
لم يعد السؤال الآن هو ما إذا كان رونالدو سيواصل التسجيل، وإنما متى سيصل إلى الهدف رقم 1000؟ فبعد هدف التعاون، لم يتبق أمامه سوى 22 هدفًا لتحقيق الرقم الذي ظل يتحدث عنه ويطارده خلال السنوات الأخيرة.
ومع استمرار مشاركته مع النصر واحتفاظه بقدرته على هز الشباك، تبدو الأنظار موجهة من الآن إلى كل هدف جديد يسجله «الدون»، لأن كل كرة تهتز بها الشباك ستقربه من لحظة قد تتحول إلى واحدة من أكثر اللحظات رمزية في مسيرته: الهدف رقم 1000.
