أعلن وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول أن اليوم الأربعاء هو آخر يوم عمل كامل له في منصبه، دون أن يُقدم أي توضيح لسبب استقالته بعد 18 شهرًا قضاها في قيادة الجيش المدنية.

وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية في تقرير أن دريسكول تحدث مع الرئيس دونالد ترامب حول وضع الجيش الراهن قبل أن يُقدم استقالته هذا الأسبوع.

ولم يُشر دريسكول إلى أي مشكلات في منشوره على منصة “إكس”، والذي كان أول تصريح علني له منذ أن أكد البيت الأبيض رحيله يوم الاثنين. وقال دريسكول إنه كان “شرفًا عظيمًا” له أن خدم في منصب وزير الجيش في عهد ترامب ووزير الدفاع بيت هيجسيث.

وأشاد دريسكول بالجنود وعائلاتهم وبالعاملين المدنيين في الجيش لإسهامهم في “تحديث وتسريع أساليب الجيش في حشد وتدريب وتجهيز أقوى قوة قتالية على وجه الأرض”، مضيفًا “لم نكن لنحقق هذا التقدم لولا دعم الوزير هيجسيث”.

تأتي استقالته في وقتٍ استأنف فيه الجيش الأمريكي شن غارات جوية على إيران بعد فترة هدوء في الأعمال العدائية خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر، ولم يتضح على الفور من سيشغل منصب دريسكول، ولو مؤقتًا.

يُذكر أن دريسكول صديق لنائب الرئيس جيه دي فانس، ويتمتع بعلاقات جيدة مع كل من الجمهوريين والديمقراطيين في الكونجرس. إلا أن الأنباء عن توترات بينه وبين وزير الحرب بيت هيجسيث قد انتشرت على نطاق واسع، كما أُقيل بعض حلفاء دريسكول في الجيش هذا العام بقرار من هيجسيث، وعلى رأسهم رئيس أركان الجيش السابق راندي جورج.

ووجّهت مجموعة من المشرّعين الأمريكيين من الحزبين رسالة هذا الأسبوع إلى دريسكول للتعبير عن “قلقهم البالغ” إزاء إلغاء وحدة الطائرات المسيّرة المتخصصة، وطلبوا إحاطة من الجيش لتوضيح قراره.

واختير دريسكول العام الماضي لمهمة غير مألوفة هي الاضطلاع بدور المفاوض الرئيسي في محاولة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقد أعرب كل من الجمهوريين والديمقراطيين عن أسفهم لاستقالة دريسكول. وقال السيناتور جاك ريد، من ولاية رود آيلاند، وهو أبرز الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، يوم الاثنين: “إن الوزير هيجسيث يرسخ ثقافة تعاقَب فيها المعارضة وتهمَّش فيها الكفاءة لصالح الولاء الشخصي”.

شاركها.