يرغب عدد كبير من الناس في معرفة كيفية قصر الصلاة في السفر، وما الصلوات التي يجوز قصرها، وعدد ركعات صلاة المسافر، وهل القصر واجب أم سنة، ومتى يبدأ المسافر في قصر الصلاة ومتى ينتهي حكم السفر؟ وتأتي مشروعية قصر الصلاة تيسيرًا على المسلم أثناء السفر، إذ شرع الله تعالى للمسافر أن يقصر بعض الصلوات المفروضة وفق الضوابط والأحكام الشرعية والتي سوف نتعرف عليها في السطور التالية.

الصلوات التي يجوز قصرها في السفر

يقصر المسافر الصلاة الرباعية، وهي الظهر والعصر والعشاء، فتصلى كل واحدة منها ركعتين بدلا من 4 ركعات.

أما صلاة الفجر فتبقى ركعتين، ولا تُقصر، وصلاة المغرب تبقى 3 ركعات، ولا يدخلها القصر.

كيفية الجمع بين الصلاتين

جمع الصلاة هو ضمّ صلاتيْن إلى بعضهما البعض في وقت إحداهما؛ لعذرٍ يُبيح الجمع، فيجمع المسلم بين صلاتَي الظهر والعصر، وبين صلاتَي المغرب والعشاء.

ما الفرق بين جمع التقديم وجمع التأخير؟

المقصود بـ جمع التقديمٍ هو أن يقدم المسلم صلاة العصر فيُصلّيها بعد الظهر في وقت الظهر، ويقدّم صلاة العشاء فيُصلّيها بعد المغرب في وقت المغرب.

وأما جمع التأخيرٍ فهو أن يؤخّر صلاة الظهر إلى وقت العصر، وصلاة المغرب إلى وقت العشاء.

قصر الصلاة في السفر.. ما حكمه شرعًا؟

ومن جانبه، وضّح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، حكم قصر الصلاة في السفر إن الفقهاء اختلفوا في حكم قصر الصلاة، فذهب الحنفية إلى أن القصر واجب وعزيمة؛ ودليلهم أحاديث ثابتة، منها حديث عائشة: «فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر» متفق عليه.

وأضاف «الأزهر» في إجابته عن سؤال: «ما حكم جمع وقصر الصلاة؟»، أن المالكية ذهبوا في المشهور إلى أن القصر سُنة مؤكدة؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه لم يصح عنه في أسفاره أنه أتم الصلاة قط.

وتابع: وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن القصر رخصة على سبيل التخيير، فللمسافر أن يتم أو يقصر، والقصر أفضل من الإتمام مطلقًا عند الحنابلة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم داوم عليه، وكذا الخلفاء الراشدون من بعده، وهو عند الشافعية على المشهور أفضل من الإتمام.

واستطرد: أما الجمع فقد اتفق الفقهاء على مشروعيته (الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء) واحتجوا لجواز الجمع بحديث جابر في صفة حجه صلى الله عليه وسلم وفيه قال: «فأتى بطن الوادي، فخطب الناس، ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر ولم يصلِّ بينهما شيئًا».

شروط قصر الصلاة للمسافر

وعن شروط الجمع والقصر في الصلاة، قال الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن من شروط جمع وقصر الصلاة في السفر: أولا أن تبعد المسافة التى يسافر إليها حوالى 85 كيلو عن المدينة التى كان بها، وهذا أهم شروطها .

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات له سابقة، أن جمع وقصر الإنسان الصلاة إذا كان أثناء الترحال من مدينة لأخرى، وفي حال وصوله واستقراره في مدينة أخرى يرى إن كان سيستقر ثلاثة أيام غير يومي الدخول والخروج في هذه المدينة، فله أن يقصر ويجمع، وإن كان سيزيد فتسقط رخصة الجمع والقصر.
 

شاركها.