فتح الإعلامي عمرو الليثي ملف جريمة مقتل الطفل أحمد، المعروفة إعلامياً بـ “جريمة شبرا الخيمة”.
واستضاف الليثي والدة المجني عليه، والمستشار أحمد نبيل المحامي بالنقض، للحديث عن تفاصيل القضية التي هزت الرأي العام.
وقالت والدة الطفل: “كان فيه شخص بياخدهم ويجيبلهم حاجة حلوة، وكان هذا الشخص إنسان عادي”.
وتابعت: “ابني رجع البيت واتعذب، وبعد ذلك اختفى ولم يأتِ إلى البيت. وتحدثنا مع بياع موبايلات قال إنه شاهد الطفل أحمد مع القهوجي طارق بالليل، وعند سؤاله أنكر أن أحمد كان معاه”.
وأضافت: “بعد تفريغ الكاميرات وعمل محضر، تأكدنا أنه أخذه معه إلى شقة في منطقة شعبية وقتله وأخذ أعضاءه. وذهبنا إلى الشقة فوجدنا ابننا قد تم قتله وتقطيعه حتى عينه”، وانهارت باكية وهي تكشف أبعاد القضية.
شهادة المحامي: “جريمة بلا إنسانية”
وكشف المستشار أحمد نبيل المحامي عن منطوق الحكم قائلاً: “هذه جريمة بشعة، وليست دارك ويب فقط. ووصفته المحكمة بأنه إنسان بلا إنسانية”.
وأضاف أن المتهم المحكوم عليه بالإعدام له تاريخ إجرامي، وكذلك المتهم الثاني المقيم في الكويت: “تلاقت العقول الظالمة والشريرة”.
وأشار إلى أن الجاني طارق كان قد باع كليته قبل الواقعة بثلاث سنوات، ثم دخل على مواقع الإنترنت والتقى بشاب يعيش في الكويت لديه ميول متطرفة، وتحدثا عبر مواقع الدارك ويب عن قتل البشر وتصويرهم وتقطيعهم.
واستطرد: “المتهم الثاني المقيم في الكويت اقترح عليه أن يأتي بولد نحيف وصغير السن مقابل 5 ملايين جنيه، وارتفعت القيمة لاحقاً إلى 35 مليوناً. وأعطاه تفاصيل العملية كاملة: كيف يستدرجه، ويعطيه المخدر، وماذا يفعل معه”.
وتابع: “هنا كانت الكارثة. انهار أحمد الطفل الصغير. وقام طارق بالتنسيق مع المتهم الثاني لتصوير فيديو على الهواء عبر الإنترنت. أعطاه المخدر، ولما لم ينم الطفل قام بخنقه، وقال له: قم بتقطيع جسده، وكل ما يقطع جزءاً يتم عرضه للبيع. تم تصوير 15 فيديو وعرضهم عبر مواقع الدارك ويب. والمصيبة أن المتهم الثاني طلب من المتهم الأول جلب طفل آخر”.
كيفية القبض على المتهمين
وعن كيفية القبض عليهما قال: “مالكة العقار أبلغت عن رائحة كريهة من الشقة، ومع بلاغ الأم تم تتبع المتهم الأول طارق وتم الإمساك به. وتم ضبط المتهم الثاني في الكويت وهو شاب مصري. وكانت المصيبة أن هناك 8 حالات أخرى كان مخططاً لقتلهم”.
وأضاف: “المتهم الأول كان يريد بيع الأعضاء، والمتهم الثاني يريد بيع الفيديوهات. وأثبتت إدارة المعلومات والتوثيق المحادثات بين المتهم الأول والثاني، واعترف المتهم الثاني بجريمته كاملة”.
القصة الحقيقية وراء المسلسل
وتناولت الحلقة كشف أسرار وكواليس الجريمة التي حولت طفلاً بريئاً إلى ضحية شبكات دولية تتاجر بالدم والأعضاء والغرائز السادية عبر شاشة الإنترنت المظلم، أو ما يعرف بـ “الدارك ويب” لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
واستغل المتهم الأول معرفته السابقة بالطفل باعتباره جاراً له، وأوهمه بأنه سيعطيه هدية واستدرجه غدراً إلى شقة سكنية.
وكان يمر بأزمة مالية، فقادته الصدفة للتواصل عبر الإنترنت مع طرف ثانٍ عمره 15 سنة ومقيم مع أسرته في الكويت.
وبعد أن سقى المتهم الطفل مخدراً، خنقه بحزام جلد حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، ثم قام بشق بطنه وانتزاع أحشائه ووضعها في أكياس بلاستيك، وكل ذلك أمام الكاميرات.
الحكم النهائي
وأسدلت محكمة جنايات شبرا الخيمة “الدائرة الأولى مستأنف” الستار على هذه الجريمة البشعة، بتأييد حكم الإعدام شنقاً على المتهم الأول طارق أنور عبد المتجلي، والسجن المشدد 15 عاماً على المتهم الثاني علي الدين محمد علي لحداثة سنه.
