هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الجمعة، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بعد تصريحات قارنت فيها بين الضفة الغربية وشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014.
وقالت كالاس، في مقابلة مع صحيفة “آيرش تايمز”، إنه ينبغي التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية كما يتم التعامل مع شبه جزيرة القرم التي احتلتها روسيا، معربة عن تأييدها فرض حظر تجاري على المستوطنات.
ورفض ساعر المقارنة بشدة، وقال في منشور على منصة “إكس” إن “المقارنة تفتقر إلى أي أساس واقعي أو قانوني، وهي غير مقبولة على الإطلاق”، متسائلا: “هل توقفت لتفكر فيما تقوله بالفعل؟”.
وأضاف ساعر “أن علاقة وحقوق الشعب اليهودي في يهودا والسامرة وأرض إسرائيل موثقة على نطاق أوسع من أي شعب آخر في تاريخ البشرية”، على حد قوله، مضيفا أن “يهودا والسامرة لم تنتميا قط إلى دولة فلسطينية، إذ لم توجد مثل هذه الدولة قط”.
وقال إن الفلسطينيين أنفسهم وافقوا في السابق على التوصل إلى حل متفق عليه عبر المفاوضات بشأن الأراضي المتنازع عليها، معتبرا أن المقارنة بين إسرائيل وروسيا غير مقبولة.
وتساءل ساعر عن هدف كالاس من المقارنة، قائلا: “هل تحاول مقارنة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، التي تساهم بطرق عديدة في حماية أوروبا وأمنها، بروسيا؟”.
وتأتي تصريحات ساعر في ظل توتر سابق بينه وبين كالاس، إذ أعلن قبل نحو شهرين قرار “قطع الاتصال” معها، بعد تقارير أفادت بأنها قارنت بين إسرائيل ونظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
وكانت كالاس قد أعلنت في وقت سابق أن الاتحاد الأوروبي يتعامل مع المستوطنات باعتبارها قضية مبدئية، وذلك عقب إعلان 12 دولة نيتها فرض عقوبات على المستوطنات.
يشار إلى أن روسيا سيطرت على شبه جزيرة القرم عام 2014، بعد الإطاحة بالرئيس الأوكراني الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش، وأجرت موسكو لاحقا استفتاء أعلنت على إثره ضم شبه الجزيرة إلى روسيا، في خطوة رفضتها أوكرانيا والمجتمع الدولي على نطاق واسع.
