أكد المجلس الثوري لحركة “فتح”، أن الحركة تتوجه نحو خوض الانتخابات في قائمة وطنية رسمية بالتشاور مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، بما يحمي المشروع الوطني، ويوسع قاعدة الشراكة ويعيد الاحتكام إلى إرادة الشعب الفلسطيني بوصفه مصدر الشرعية وصاحب القرار.

وقال المجلس الثوري في بيان صدر عنه في ختام دورته الأولى “دورة الصمود والثبات”، التي عقدت برئاسة الرئيس محمود عباس، إن حماية المواطن الفلسطيني هي جوهر العمل الوطني في هذه المرحلة، مشددا على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وممارسة حقه الطبيعي في المقاومة الشعبية السلمية المشروعة.

وأضاف أن حالة الطوارئ الوطنية تتطلب جدية الحوار الوطني الشامل وصولا لإنجاز الوحدة الوطنية بما يشمل جميع مكونات الشعب الفلسطيني وفصائله والعمل لاستعادة الوحدة ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.

وشدد المجلس على الوحدة السياسية والجغرافية بين غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية وأن حماية المواطن ومواجهة الاستيطان هي مسؤولية حركية ووطنية.

وعلى المستوى السياسي، أكد المجلس أن الانتخابات هي استحقاق ومطلب وطني وقانوني لتعزيز الشرعية الفلسطينية وتجسيد حق تقرير المصير في دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967.

وشدد المجلس على وضع قضية الأسرى والأسيرات، وآليات الدفاع عنهم سياسياً وقانونياً وشعبياً في أعلى سلم الأولويات الوطنية والعمل في المحافل الدولية كافة من أجل الإفراج عنهم وعلى رأسهم الأخ مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية والأخ جمال حويل عضو المجلس الثوري.

وأكد أن حركة فتح ستستمر في قيادة الشعب الفلسطيني حتى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية بشخصيتها القانونية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.

وأكد المجلس الثوري لحركة “فتح” ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ووقف محاولات التهجير، وفتح المعابر أمام المساعدات، والبدء بإعادة الإعمار، مشددا على أن حماية المواطن الفلسطيني تمثل جوهر العمل الوطني في المرحلة الراهنة.

جاء ذلك في البيان الختامي للدورة الأولى للمجلس الثوري لحركة “فتح”، التي عقدت تحت عنوان “دورة الصمود والثبات” في مدينة رام الله بالتزامن مع غزة والقاهرة وبيروت، يومي 10 و11 أيلول/ سبتمبر 2026، برئاسة رئيس الحركة محمود عباس.

وأشار المجلس إلى أن الدورة انعقدت في ظل ما وصفه بأخطر محاولات تصفية واقتلاع الشعب الفلسطيني وأرضه وحقوقه الوطنية، في وقت تتواصل فيه الحرب على قطاع غزة، والاستيطان والضم وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب استهداف الأسرى واللاجئين ووكالة “الأونروا”، واحتجاز الأموال الفلسطينية لدى سلطات الاحتلال، والتي قال إنها تجاوزت 6 مليارات دولار.

وأكد الرئيس، في كلمته الافتتاحية، ضرورة حشد الدعم العربي والدولي لحماية حقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته ومؤسساته الوطنية، ووقف العدوان الإسرائيلي، وتعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم.

وطالب الرئيس بالتنفيذ الفوري والكامل للمرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، والانسحاب الكامل لجيش الاحتلال الإسرائيلي من كامل أراضي القطاع، وفتح معبر رفح، وضمان تدفق المساعدات بشكل غير مشروط، والبدء بإعادة الإعمار والتعافي، وتمكين المؤسسات والوزارات من القيام بدورها.

وحذر من خطورة المشروع الاستيطاني ومخططات منطقة “E1″، التي قال إنها تفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في مواجهة الاستيطان وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها القرار 2334.

كما شدد الرئيس عباس على التزامه بالعملية الديمقراطية وإجراء الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، واستكمال تشكيل المجلس الوطني، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لمنعها من عرقلة إجراء الانتخابات في القدس وقطاع غزة.

واستمع المجلس خلال دورته إلى تقارير اللجنة المركزية وأمانة سر المجلس الثوري ورؤساء اللجان، وأجرى نقاشا موسعا حول القضايا السياسية والوطنية والتنظيمية، في ظل استمرار الاستيطان ومحاولات التهجير والضم وفرض الوقائع على الأرض.

الوحدة الوطنية والانتخابات

وأكد المجلس أن الانتخابات تمثل استحقاقا ومطلبا وطنيا وقانونيا لتعزيز الشرعية الفلسطينية وتجسيد حق تقرير المصير في دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967.

وقال إن حركة “فتح” تتجه لخوض الانتخابات ضمن قائمة وطنية رسمية، بالتشاور مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، بما يحمي المشروع الوطني ويوسع قاعدة الشراكة ويعيد الاحتكام إلى إرادة الشعب الفلسطيني باعتباره مصدر الشرعية وصاحب القرار.

وشدد المجلس على أن حالة الطوارئ الوطنية تتطلب حوارا وطنيا شاملا وصولا إلى إنجاز الوحدة الوطنية، بما يشمل جميع مكونات الشعب الفلسطيني وفصائله، والعمل على استعادة الوحدة ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية.

وأكد الوحدة السياسية والجغرافية بين قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، مشددا على أن حماية المواطن ومواجهة الاستيطان مسؤولية وطنية وحركية.

كما أكد المجلس حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وممارسة حقه في المقاومة الشعبية السلمية المشروعة.

القدس والاستيطان والأسرى

وحيّا المجلس صمود المواطنين في القدس أمام محاولات التهويد والتضييق والهدم وإجراءات العقاب الجماعي الهادفة إلى التهجير القسري، إضافة إلى ما وصفه بالاستهداف الممنهج لضم ومصادرة أراضي الأغوار وفرض سياسات الإحلال الاستيطاني.

وأكد مسؤوليته عن تكثيف العمل لحماية المواطنين في مناطق التماس، فيما رحب على المستوى الدولي بالتطورات الدبلوماسية ومواقف الدول الداعية إلى إدانة الاستيطان ومقاطعة منتجاته، داعيا إلى ترجمة هذه المواقف إلى خطوات عملية لوقف إفلات إسرائيل من العقاب.

وشدد المجلس على وضع قضية الأسرى والأسيرات والانتهاكات بحقهم في أعلى سلم الأولويات الوطنية، والعمل سياسيا وقانونيا وشعبيا وفي مختلف المحافل الدولية من أجل الإفراج عن الأسرى، وفي مقدمتهم مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية، وجمال حويل، عضو المجلس الثوري.

كما أكد ضرورة العمل على المستويات كافة للإفراج عن جثامين الشهداء، ووضع قضيتهم في صدارة التحرك الوطني والدولي.

اللاجئون والأونروا

وجدد المجلس التمسك بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في الداخل والشتات، وفقا للقرار 194، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض.

وأكد أهمية الحفاظ على وكالة “الأونروا” بتفويضها القانوني، باعتبارها أرشيفا وذاكرة تراكمية لقضية اللاجئين، مشددا على أن استمرارها مرتبط بإيجاد حل نهائي لقضية اللاجئين.

ورفض المجلس أي محاولات لاستبدال “الأونروا” أو تقويض تفويضها، أو تصفية قضية اللاجئين أو تغيير وضعهم القانوني والسياسي، أو استبدال الحل السياسي للقضية بترتيبات إنسانية أو مالية.

قضايا تنظيمية وخدماتية

ودعا المجلس إلى تفعيل الأطر التنظيمية واستكمال تشكيل المفوضيات واللجان الدائمة والفرعية للحركة، وتعزيز التكامل والمساءلة بين اللجنة المركزية والمجلس الثوري وأطر الحركة المختلفة.

كما رحب بعودة المفصولين بشكل فردي، وفقا للأسس التي أقرتها اللجنة المركزية.

وبحث المجلس قضايا التعليم والصحة والطاقة وسجل الأراضي والقضايا الاجتماعية والمتقاعدين والخدمات المقدمة للمواطنين، بهدف تحسينها وتعزيز صمود المواطنين وضمان حقوقهم.

وأكد أهمية تفعيل دور كوادر الحركة، وفي مقدمتهم المرأة والشباب، ودعا إلى التنسيق بين الشبيبة الفتحاوية وأطر الحركة واللجان الشعبية للمشاركة في مساعدة المواطنين في قطف الزيتون ومواجهة اعتداءات المستوطنين.

وقال المجلس إنه تبنى مجموعة من القرارات الوطنية والسياسية والتنظيمية لمتابعة القضايا التي نوقشت خلال الدورة، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان تنفيذها.

وفي ختام بيانه، شدد المجلس الثوري على أن حركة “فتح” ستواصل قيادة الشعب الفلسطيني حتى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية بشخصيتها القانونية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

شاركها.