أكد أشرف قاسم، نجم الزمالك السابق، أن مشهد كرة القدم في العصر الحديث مختلف تمامًا عمّا كان عليه في الماضي، خاصة فيما يتعلق بمفهوم الانتماء لدى اللاعبين.

 وأوضح أن الظروف المالية والإدارية التي تمر بها الأندية أصبحت تلعب دورًا كبيرًا في تحديد مسار اللاعبين وقراراتهم المهنية، وهو ما يجعل الانتقال من نادٍ لآخر أمرًا طبيعيًا ومنطقيًا في ظل احتراف اللعبة.

وعلق أشرف قاسم خلال تصريحات تلفزيونيه :على إمكانية تفاوض الأهلي مع حسام عبد المجيد، مدافع الزمالك، مؤكدًا أنه في حال حدث ذلك فلا يجب توجيه اللوم إلى اللاعب، لأن المسؤولية الحقيقية تقع على مجالس إدارات الأندية. وأوضح أن اللاعب يتقاضى راتبًا أقل مما يستحق، وفي حال تلقى عرضًا ماليًا أكبر فمن الطبيعي أن يُفكر فيه، لأن الاحتراف يقوم على تحقيق أفضل عائد ممكن.

وأضاف أن إدارة النادي هي المسؤولة عن الحفاظ على لاعبيها من خلال توفير العقود المناسبة، وضمان الاستقرار المالي، وتقدير العناصر الأساسية داخل الفريق، مشيرًا إلى أن التقصير الإداري هو السبب الأول في رحيل النجوم وليس رغبة اللاعبين.

انتماء اللاعبين.. بين العاطفة والاحتراف

يرى قاسم أن الانتماء الذي كان يحكم علاقة اللاعبين بأنديتهم في العقود السابقة لم يعد هو العامل الرئيسي اليوم. فالعصر الحالي تحكمه قواعد الاحتراف، حيث أصبح اللاعب يفكر في مستقبله المالي والمهني قبل أي اعتبار آخر. وأضاف أن الانتقادات التي تُوجَّه للاعبين بسبب انتقالهم من نادٍ لآخر لم تعد منطقية، لأن الظروف تغيّرت، ومتطلبات الحياة أصبحت أكبر وأكثر تعقيدًا.

وأشار إلى أن الانتماء ما زال موجودًا لدى البعض، لكنه لم يعد بنفس القوة أو التأثير، لأن اللاعب المحترف أصبح ينظر إلى مسيرته الكروية كوظيفة تحتاج إلى تأمين مالي واستقرار، لا مجرد ارتباط عاطفي بشعار معين

اختتم قاسم تصريحاته بالتأكيد على أن عصر الاحتراف يفرض واقعًا جديدًا على الأندية والجماهير، وأن اللاعب لا يجب أن يُحاسَب على قرارات مالية ومهنية مشروعة، طالما أن الأندية لا تمنحه ما يستحقه. وأكد أن الحفاظ على المواهب يبدأ من الإدارة وليس من اللاعبين

شاركها.