أكد الشيخ محمود طحان، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن وجود المرأة في فترة الحيض بالتزامن مع موعد سفرها لأداء العمرة أو الحج لا يمنعها من التوجه إلى الأراضي المقدسة، مشددًا على أن الشريعة الإسلامية راعت طبيعة المرأة وظروفها، ووضعت ضوابط واضحة تضمن لها أداء النسك بصورة صحيحة.

وخلال لقائه في برنامج “صوم مقبولًا” المذاع على قناة إكسترا نيوز، أوضح طحان أن المرأة الحائض يمكنها الإحرام والسفر إلى مكة المكرمة وأداء جميع المناسك التي لا تشترط الطهارة، مثل السعي بين الصفا والمروة وسائر الأعمال المرتبطة بالنسك، باستثناء الطواف حول الكعبة المشرفة، إذ يُشترط له الطهارة الكاملة.

وأشار إلى أن المرأة في هذه الحالة تنتظر حتى تطهر تمامًا من الحيض، ثم تغتسل وتؤدي طواف العمرة، باعتباره ركنًا أساسيًا لا تصح العمرة بدونه. وأكد أن الامتناع عن الطواف أثناء الحيض ليس تعقيدًا، بل هو التزام تعبدي بنصوص شرعية ثابتة.

وفي السياق ذاته، لفت أمين الفتوى إلى أهمية اتخاذ المرأة الاحتياطات الصحية اللازمة، كارتداء ما يحفظ ملابسها ويمنع أي تلوث داخل المسجد الحرام، وذلك مراعاة لقدسية المكان وحرصًا على النظافة العامة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تسهّل عليها استكمال المناسك فور الطهارة دون مشقة.

وشدد الشيخ محمود طحان على أن التزام المرأة بهذه الضوابط الشرعية يجعل عمرتها صحيحة ومقبولة بإذن الله، موضحًا أنه بعد الطهارة تؤدي الطواف ثم السعي إن لم تكن قد أدته، وتُتم نسكها بالحلق أو التقصير، ليكتمل بذلك أداء العمرة على الوجه المشروع.

ويأتي هذا التوضيح في إطار الدور التوعوي الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية عبر مختلف المنصات الإعلامية، ومن بينها قناة إكسترا نيوز، للإجابة عن التساؤلات الفقهية التي تشغل أذهان المواطنين، خاصة مع تزايد الإقبال على أداء العمرة خلال المواسم المختلفة.

شاركها.