في تطور علمي، أعلن الاتحاد الدولي للسكري اعترافه رسميا بوجود نوع خامس من المرض، بعد سنوات طويلة من الجدل حول طبيعته وطرق تشخيصه، في خطوة قد تعيد تشكيل فهم هذا المرض عالميا، خاصة في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
وبحسب موقع ScienceAlert، فإن هذا النوع، الذي كان يعرف سابقا باسم “السكري المرتبط بسوء التغذية”، يعتقد أنه يصيب نحو 25 مليون شخص حول العالم، ويتميز بخصائص تختلف بشكل واضح عن الأنواع التقليدية للمرض.
ما الفرق بين النوع الخامس وبقية أنواع السكري؟
تنقسم أنواع السكري المعروفة إلى عدة فئات رئيسية؛ إذ يعد النوع الأول مرضا مناعيا يهاجم فيه الجسم خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين، بينما يرتبط النوع الثاني بمقاومة الجسم للإنسولين وغالبا ما يكون مرتبطا بنمط الحياة.
أما النوع الثالث “3c” فينتج عن تلف البنكرياس بسبب أمراض أو إصابات، ويظهر سكري الحمل نتيجة تغيرات هرمونية مؤقتة.
وفي المقابل، يأتي النوع الخامس كحالة مختلفة تنجم عن سوء التغذية المزمن، الذي يؤثر على قدرة البنكرياس على إنتاج الإنسولين بشكل طبيعي.
كيف تختلف آلية مرض السكري؟
تشير الدراسات إلى أن المصابين بالنوع الخامس يعانون من نقص في إفراز الإنسولين، دون وجود مقاومة له كما في النوع الثاني، وهو ما يجعل طرق العلاج التقليدية غير فعالة في بعض الحالات، بل قد تحمل مخاطر إذا لم تستخدم بشكل دقيق.
هل يلعب سوء التغذية دورا رئيسيا؟
تؤكد الأبحاث أن سوء التغذية طويل الأمد، خاصة خلال مراحل الطفولة، قد يترك تأثيرات دائمة على البنكرياس، ما يضعف قدرته على تنظيم مستويات السكر في الدم، ويزيد من احتمالات الإصابة بهذا النوع.
ما التحديات التي تواجه تشخيصه وعلاجه؟
رغم الاعتراف الرسمي، لا تزال هناك عقبات كبيرة، أبرزها غياب معايير تشخيص دقيقة في السابق، ما أدى إلى خلط هذا النوع مع أنواع أخرى، وبالتالي صعوبة تحديد انتشاره الحقيقي أو تطوير بروتوكولات علاجية مناسبة له.
كما يحذر الباحثون من أن استخدام جرعات الإنسولين التقليدية قد يؤدي إلى انخفاض خطير في مستوى السكر، خاصة في البيئات التي تعاني من نقص الغذاء وضعف الرعاية الصحية.
ما الخطوات القادمة لمواجهة السكري؟
في محاولة لفهم أفضل، أنشأ الاتحاد الدولي للسكري فريق عمل متخصص لوضع معايير واضحة للتشخيص والعلاج، إلى جانب إطلاق سجل عالمي للحالات ودعم الأبحاث المستقبلية في هذا المجال.
اقرأ أيضا:
كيف تؤثر مدة التمرين على مستوى السكر بالدم؟
