تتطور أمراض القلب تدريجيا وغالبا ما تكون صامتة في مراحلها الأولى، إذ قد لا تظهر أعراض واضحة في البداية، كما يمكن الخلط بين بعض علاماتها ومشكلات صحية بسيطة، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص والعلاج.
ولا تقتصر أمراض القلب على نوع واحد فقط، بل تشمل عدة حالات مثل مرض الشريان التاجي، وفشل القلب، واضطراب نظم القلب، ولكل منها أعراضه وطرق علاجه المختلفة.
ومع تطور المرض دون علاج، قد تبدأ تأثيراته في الظهور على أجزاء مختلفة من الجسم، من بينها الساقان والقدمان، وفقا لموقع “health”.
كيف تؤثر أمراض القلب على الساقين والقدمين؟
يمكن أن تؤثر أمراض القلب على الأطراف السفلية بعدة طرق، إلا أن السبب الأكثر شيوعا يرتبط بضعف تدفق الدم، خاصة لدى المصابين بمرض الشرايين المحيطية.
كما أن مرض الشرايين المحيطية يحدث نتيجة تضيق أو انسداد الشرايين المسؤولة عن توصيل الدم إلى الساقين والقدمين، ما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم وحدوث مضاعفات صحية.
أسباب الإصابة بمرض الشرايين المحيطية
يرتبط مرض الشرايين المحيطية بشكل أساسي بتراكم اللويحات الدهنية داخل الشرايين، وهي الحالة المعروفة باسم تصلب الشرايين، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC).
ويمكن أن يصيب هذا التراكم أي وعاء دموي في الجسم، لكنه يظهر بصورة أكبر في الساقين مقارنة بالذراعين.
وتشمل أبرز العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بهذه الحالة:
التدخين.
ارتفاع ضغط الدم.
تصلب الشرايين.
مرض السكري.
ارتفاع الكوليسترول.
التقدم في العمر، خاصة بعد سن الـ60.
كما أن المصابين بمرض الشرايين المحيطية يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب التاجية وأمراض الأوعية الدموية الدماغية، ما قد يزيد من احتمالات التعرض للنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.
أعراض شائعة تظهر في الساقين والقدمين
يعد ما يُعرف بـ”العرج المتقطع” من أبرز أعراض مرض الشرايين المحيطية، حيث يشعر المصاب بألم في الساقين أثناء المشي أو ممارسة أي نشاط بدني، ويختفي هذا الألم مع الراحة، كما قد يؤدي ضعف تدفق الدم إلى ظهور جروح أو قرح في القدمين والساقين تستغرق وقتا طويلا للشفاء، ما يزيد من خطر تعرضها للعدوى.
وفي المراحل المتقدمة من المرض، قد يتسبب انخفاض تدفق الدم في تلف الأنسجة أو الإصابة بالغرغرينا، وهي حالة خطيرة قد تستدعي تدخلا طبيا عاجلا، وقد تصل في بعض الحالات الشديدة إلى البتر.
علامات أخرى لا يجب تجاهلها
قد تظهر مشكلات ضعف الدورة الدموية من خلال عدد من العلامات الواضحة في الساقين والقدمين، من بينها الشعور المستمر بالبرودة، أو تغير لون الجلد وملمسه، إضافة إلى ضعف النبض في القدمين أو اختفائه في بعض الحالات.
كما يعد تورم القدمين، المعروف طبيا بـ”الوذمة”، من العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بفشل القلب، وهي حالة تنتج عن عدم قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة إلى مختلف أنحاء الجسم.
وغالبا ما يصاحب هذا التورم شعور بالألم، وصعوبة في المشي أو ارتداء الأحذية، خاصة عند حدوث التورم بشكل مفاجئ أو ملحوظ.
كيف يمكن الوقاية من المضاعفات؟
– متابعة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والسكري، والسمنة.
– الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن يساعد في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.
– ممارسة النشاط البدني بشكل منتظم لتحسين الدورة الدموية وتقليل خطر المضاعفات.
– الحرص على تقليل مستويات التوتر والضغوط النفسية، لما لها من تأثير مباشر على صحة القلب.
– الالتزام بالعلاج والأدوية الموصوفة من قبل الطبيب عند الحاجة.
– في الحالات المتقدمة، قد يتطلب الأمر استخدام أدوية متخصصة أو الخضوع لتدخلات جراحية لتحسين تدفق الدم إلى الساقين والقدمين والحد من المضاعفات الخطيرة.
اقرأ أيضا:
هذا ما يحدث لـ “القلب والكوليسترول” بعد تناول اللحم الضاني في العيد
كيف يؤثر تناول العشاء في وقت متأخر على صحة القلب؟
أطعمة تحسن صحة القلب وتخفض الكوليسترول
