تشير الدكتورة أوكسانا سينينكوفا، أخصائية أمراض القلب، إلى أن الأشخاص الذين تتطلب طبيعة عملهم الجلوس لفترات طويلة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة باحتشاء عضلة القلب مقارنة بغيرهم، نقلاً عن ما ذكره “تاس”.
زيادة خطر النوبات القلبية مع ساعات الجلوس الطويلة
وتوضح أن الجلوس المستمر لمدة تتراوح بين 8 و10 ساعات يومياً قد يرفع خطر الإصابة بنوبة قلبية بنسبة قد تصل إلى 40–50%، مقارنة بمن لا تتجاوز مدة جلوسهم اليومي 3 إلى 4 ساعات، وتؤكد أن إدخال فترات راحة قصيرة ومنتظمة خلال اليوم يُعد خطوة أساسية للحد من هذا الخطر، كما أن الجلوس لأكثر من 6 إلى 8 ساعات يومياً بشكل متواصل يُعتبر عاملاً مهماً من عوامل الخطورة على صحة القلب والأوعية الدموية.
وضعية الجلوس وفترات الراحة
وتنصح الطبيبة أثناء العمل المكتبي بضرورة الحفاظ على وضعية جلوس صحيحة، بحيث تكون الركبتان في مستوى مناسب وليس أعلى من الوركين، مع إبقاء القدمين مسطحتين على الأرض. كما توصي بأخذ استراحة كل 30 إلى 45 دقيقة لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق، ويفضل أن تتضمن حركة خفيفة لتحفيز الدورة الدموية.
أهمية النشاط البدني المنتظم
وتؤكد سينينكوفا أن النشاط البدني ليس خياراً ثانوياً، بل ضرورة للحفاظ على صحة القلب، مشيرة إلى إمكانية ممارسة أي نوع من الرياضة مثل المشي السريع أو الجري أو ركوب الدراجات أو الرقص أو حتى الرياضات الجماعية. وتوصي بالالتزام بما يتراوح بين 150 إلى 300 دقيقة أسبوعياً من النشاط المعتدل، أو 75 إلى 150 دقيقة من التمارين عالية الشدة، مع محاولة تقليل فترات الجلوس الطويلة في المساء عبر أنشطة بسيطة مثل المشي أو اللعب مع الأطفال.
هل الرياضة تكفي وحدها؟
وتضيف أن ممارسة الرياضة بانتظام لا تلغي تماماً آثار الجلوس الطويل إذا استمر نمط الحياة الخامل لساعات طويلة يومياً، إذ إن المشكلة لا تتعلق بمدة جلوس واحدة، بل بنمط يومي يعتمد على قلة الحركة بشكل عام.
تراكم الخطر مع نمط الحياة الخامل
وتوضح أن الخطر لا يرتبط بساعة محددة يبدأ بعدها التأثير السلبي، بل يظهر تدريجياً عندما يصبح الجلوس هو السلوك الغالب في الحياة اليومية، بينما تقل الحركة إلى الحد الأدنى. وتزداد المخاطر أكثر عندما يتبع الجلوس المطول فترات طويلة من الاستلقاء أو الخمول في المساء.
متى تبدأ التأثيرات السلبية؟
وتشير إلى أن التأثيرات السلبية تبدأ بالظهور بعد نحو 30 إلى 40 دقيقة من الجلوس المتواصل، حيث يتباطأ تدفق الدم في الأطراف السفلية، ما يزيد العبء على القلب ويرفع احتمالات حدوث جلطات وريدية. ومع استمرار الجلوس لمدة تقارب الساعتين، تضعف حركة العضلات في الساقين، ويزداد الضغط على القلب، وقد تبدأ مؤشرات غير صحية في الظهور مثل ارتفاع ضغط الدم، وزيادة الكوليسترول الضار، وتراجع حساسية الجسم للأنسولين بشكل تدريجي.
اقرأ أيضًا:
احذر الجلوس لساعات طويلة دون حركة.. إليك ما يحدث للجسم
خطر لا يُرى.. كيف يدمر الجلوس المستمر صحة الإنسان؟
