تختلف تأثيرات القهوة من شخص لآخر، فبينما ينام بعضهم بسهولة بعد تناولها مباشرة، يعاني آخرون من الأرق طوال الليل.
يعتمد العلماء على تخطيط كهربية الدماغ (EEG) لدراسة تأثير الكافيين على النوم، وهي تقنية تتيح تسجيل النشاط الكهربائي للدماغ.
ولا تقتصر هذه الطريقة على قياس مدة النوم أو لحظات الاستيقاظ فقط، بل تمتد أيضا إلى تقييم الجودة البيولوجية للنوم نفسه.
كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة فروتسواف الطبية أن تخطيط كهربية الدماغ يمكن العلماء من الاطلاع على كيفية نوم الدماغ، وليس مجرد التأكد من أن الشخص نائم، وفقا لـ “ميديكال إكسبريس”.
يعتمد التقييم الكلاسيكي على قياس مدة النوم ومراحله فقط، بينما يتيح التحليل الكمي باستخدام تخطيط كهربية الدماغ كشف تغييرات أدق، مثل انخفاض نشاط الموجات البطيئة، وهو مؤشر مهم على عمق النوم وقدرته على تجديد الجسم وإعادة بنائه.
ما أهمية الموجات البطيئة في النوم العميق؟
تعد الموجات البطيئة أحد المكونات الأساسية للنوم العميق، وهي المرحلة المسؤولة عن تجديد الجسم، واستعادة الطاقة، وضمان الأداء السليم لوظائف الدماغ.
وهنا يأتي دور الكافيين الذي قد يسبب نوما “سطحيا” حتى لو بدت مدة النوم طبيعية.
هل يقتصر تأثير الكافيين على مدة النوم فقط؟
لا تظهر تأثيرات الكافيين دائما في صورة قِصر مدة النوم أو صعوبة الدخول فيه، بل غالبا ما تكون التغيرات خفية، وترتبط بانخفاض جودة الراحة الليلية.
قد يقلل الكافيين من نشاط الموجات البطيئة ويعدل نمط الدماغ ليقترب من حالة اليقظة، مما يعني أن الشخص قد يقضي 8 ساعات في السرير ويستيقظ دون أن يتذكر أي استيقاظ ليلي، بينما دماغه لم يتجدد بالكامل.
لماذا تختلف تأثيرات القهوة من شخص لآخر؟
اختلاف تأثير الكافيين يعود إلى عوامل مثل الوراثة، معدل الأيض، العمر، ومستويات التوتر والتعب المزمن.
وبالنسبة لبعض الأشخاص، قد تكون حتى القهوة الصباحية مصدر مشكلة، وليس فقط تلك المسائية.
كما أن الكمية الإجمالية للكافيين خلال النهار ومدى قدرة الجسم على استقلابه قبل النوم تؤدي دورًا مهمًا.
وينطبق هذا بشكل خاص على الرياضيين، وكل من يستخدم الكافيين بانتظام لتحسين الأداء والتركيز.
اقرأ أيضا:
أشهر 4 مدن لتناول القهوة في العالم
خطأ شائع عند شرب القهوة قد يحرمك من فوائدها.. لن تتوقعه
ما تأثير القهوة المثلجة على الصحة صباحا؟
