شهدت محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلتين، الأربعاء، حملة واسعة من الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية ترافقت مع عمليات دهم واعتقال طالت عشرات الفلسطينيين، في ظل استمرار التصعيد الميداني وتشديد الإجراءات العسكرية على مداخل المدن والبلدات الفلسطينية.

وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال نفذت حملات اعتقال في عدة محافظات، شملت أسرى محررين وطلبة جامعات، وتركزت بشكل رئيسي في محافظات نابلس وطولكرم ورام الله والبيرة، إلى جانب بلدات تقع في محيط القدس وبيت لحم.

وبحسب المعطيات الأولية، بلغ عدد المعتقلين خلال الحملة الأخيرة نحو 41 فلسطينيا.

وفي السياق ذاته، رصد مركز فلسطين لدراسات الأسرى تنفيذ قوات الاحتلال 390 حالة اعتقال خلال شهر أيار/مايو الماضي، من بينهم 12 امرأة وفتاة، إضافة إلى 29 طفلاً قاصرا، ما يعكس استمرار سياسة الاعتقالات المكثفة في مختلف مناطق الضفة الغربية.

وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عسكر فجرا، وداهمت عشرات المنازل وفتشتها وعاثت بمحتوياتها خراباً، قبل أن تعتقل الشاب علي أحمد مصطفى قنديل. كما شهدت مناطق أخرى عمليات دهم مماثلة طالت منازل المواطنين.

أما في القدس المحتلة، فقد جددت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري لموظفين اثنين من دائرة الأوقاف الإسلامية لمدة أربعة أشهر إضافية، كما سلمت المرابطة المقدسية نفيسة خويص قرارا جديدا يقضي بإبعادها عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر.

وامتدت الاقتحامات إلى قرية المغير شمال شرقي رام الله، حيث داهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل وفتشتها، فيما تعرض أفراد من إحدى العائلات للاعتداء بالضرب خلال عمليات الدهم والتفتيش.

وفي محافظة طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية تياسير شرق المدينة بعدة آليات عسكرية، وانتشرت قوات المشاة في عدد من أحيائها، قبل أن تداهم عدة منازل وتفتشها، دون أن تُسجل أي حالات اعتقال.

بالتوازي مع ذلك، واصلت قوات الاحتلال إغلاق مداخل عدد من البلدات والقرى الفلسطينية، لا سيما في محافظة بيت لحم، وأقامت حواجز عسكرية أعاقت حركة المواطنين وتنقلهم.

كما تزامنت هذه الإجراءات مع اعتداءات نفذها مستوطنون ضد أراض وممتلكات فلسطينية في مناطق متفرقة من محافظات نابلس ورام الله والخليل.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، واستمرار حملات الاقتحام والاعتقال اليومية التي تستهدف مختلف المحافظات الفلسطينية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الميدانية والإنسانية في الأراضي المحتلة.

شاركها.