يُعد الآيس كريم من أكثر الأطعمة المحببة لدى الكثيرين، حيث يمنح شعورًا سريعًا بالسعادة والانتعاش، خاصة خلال الطقس الحار، وبينما يمكن أن يساهم تناوله في تحسين المزاج وتعزيز الشعور بالراحة بشكل مؤقت، تشير الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك هذه الأطعمة المصنعة قد يحمل بعض التأثيرات السلبية على صحة الدماغ والوظائف الإدراكية على المدى الطويل.
وبحسب ما ذكره ” the independent” البريطانية، سوف نتعرف على تأثير المثلجات على الدماغ.
كيف يؤثر الآيس كريم على الدماغ فور تناوله؟
تشير الأبحاث إلى أن تناول الآيس كريم يؤدي إلى تنشيط قشرة الفص الجبهي الحجاجي، وهي المنطقة المسؤولة عن الإحساس بالمكافأة والمتعة في الدماغ، ويُفسر ذلك الشعور الفوري بالسعادة والرضا الذي يختبره كثير من الأشخاص بعد تناوله.
تعزيز المزاج وتقليل التوتر
يساهم المزيج المميز من السكر والدهون والقوام البارد في تحفيز إفراز عدد من النواقل العصبية المهمة، مثل الدوبامين والسيروتونين والإندورفين، وتلعب هذه المواد الكيميائية دورًا رئيسيًا في تحسين الحالة المزاجية، وتقليل الشعور بالتوتر، وتعزيز الإحساس بالراحة النفسية.
زيادة اليقظة الذهنية
أظهرت بعض الدراسات أن تناول الآيس كريم، خاصة في بداية اليوم، قد يرتبط بزيادة اليقظة وتحفيز نشاط موجات ألفا الدماغية، وهي موجات ترتبط بحالة الاسترخاء والتركيز، وقد ينعكس ذلك على سرعة المعالجة الذهنية وتحسن الأداء المعرفي بصورة مؤقتة.
التأثيرات المحتملة على المدى الطويل
على الرغم من هذه الفوائد اللحظية، فإن الاستهلاك المتكرر للآيس كريم وغيره من الأطعمة فائقة المعالجة قد يرتبط بعدد من التأثيرات السلبية على صحة الدماغ مع مرور الوقت.
تراجع الوظائف الإدراكية
نظرًا لاحتواء الآيس كريم على نسب مرتفعة من السكريات المضافة، فإن الإفراط في تناوله على مدى سنوات قد يرتبط بتسارع تراجع الذاكرة وضعف مهارات التخطيط والتنظيم، كما قد يزيد من خطر الإصابة ببعض المشكلات الوعائية المرتبطة بالدماغ.
زيادة الالتهابات المزمنة
ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات المصنعة بارتفاع معدلات الالتهاب المزمن في الجسم، وهو عامل يرتبط بدوره بزيادة خطر الإصابة ببعض الاضطرابات النفسية والعصبية، مثل الاكتئاب والقلق والتدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.
كيف يمكن تناول الآيس كريم بأمان؟
يؤكد الخبراء أن الآيس كريم ليس طعامًا ضارًا في حد ذاته، إلا أن تأثيره يعتمد بشكل كبير على الكمية ومعدل الاستهلاك، فالتناول المعتدل ضمن نظام غذائي متوازن يسمح بالاستمتاع بمذاقه وفوائده النفسية دون التعرض للمخاطر الصحية المرتبطة بالإفراط في استهلاكه.
اقرأ أيضا:
بشرى سارة لمرضى التهاب الأمعاء.. ابتكار جهاز يغني عن الأدوية
ما أفضل المشروبات الصحية بعد الوجبات الدسمة؟
قبل فوات الأوان.. ماذا يحدث لجسمك عند شرب المياه الغازية يوميا؟
