في ظل تزايد الاعتماد على الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية خلال ساعات الليل، يحذر خبراء الصحة من التداعيات الخطيرة لقلة النوم والسهر المستمر على صحة الدماغ.
مخاطر السهر يوميا
وبحسب صحيفة تايمز أوف إنديا، فإن الحرمان المزمن من النوم قد لا يقتصر تأثيره على الشعور بالإرهاق والتعب، بل قد يمتد إلى زيادة احتمالات الإصابة بمشكلات عصبية خطيرة، من بينها ما يعرف بالسكتة الدماغية البسيطة.
السهر وعلاقته بالسكتة الدماغية البسيطة
البقاء مستيقظا لساعات متأخرة بشكل متكرر، خاصة مع الاستخدام المطول للشاشات الإلكترونية، قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بنوبات نقص التروية العابرة ، وهي حالة يطلق عليها الأطباء اسم “السكتة الدماغية البسيطة”، وهذه المشكلة قد تصيب فئات عمرية مختلفة، بما في ذلك الشباب.
ما نوبات نقص التروية العابرة؟
تحدث هذه النوبة عندما يتعرض جزء من الدماغ لانخفاض مؤقت في تدفق الدم، قبل أن يعود الوضع إلى طبيعته خلال فترة قصيرة قد تمتد من دقائق إلى ساعات، ورغم زوال الأعراض سريعا، فإنها تعد مؤشرا تحذيريا يستدعي الانتباه، لأنها قد تسبق الإصابة بسكتة دماغية أكثر خطورة في المستقبل.
كيف يؤثر اضطراب النوم على صحة الدماغ؟
يرتبط السهر المتكرر بمجموعة من التغيرات الفسيولوجية التي تؤثر سلبا على الجسم، ومن أبرزها:
ارتفاع مستويات هرمونات التوتر.
اضطراب معدلات ضغط الدم.
زيادة الالتهابات المزمنة داخل الجسم.
خلل في عمليات التمثيل الغذائي.
وتسهم هذه العوامل مجتمعة في رفع احتمالات الإصابة بمشكلات الأوعية الدموية والاضطرابات العصبية المختلفة.
عادات يومية تزيد اضطراب النوم
أصبحت أنماط الحياة الحديثة أحد أبرز أسباب اضطراب النوم، وتشمل:
استخدام الهاتف المحمول قبل النوم مباشرة.
متابعة الأفلام أو المحتوى الرقمي لساعات متأخرة.
تأجيل موعد النوم عمدا للحصول على وقت إضافي للترفيه أو التصفح، وهي الظاهرة المعروفة باسم “تسويف وقت النوم”.
وتؤدي هذه السلوكيات إلى تقليص ساعات الراحة الضرورية التي يحتاجها الدماغ لاستعادة نشاطه وتنظيم وظائفه الحيوية.
أعراض تستوجب الانتباه الفوري
قد تمر نوبات نقص التروية العابرة دون تشخيص بسبب اختفاء أعراضها سريعا، إلا أن هناك علامات لا ينبغي تجاهلها، منها:
ضعف أو تنميل مفاجئ في أحد جانبي الجسم.
صعوبة في النطق أو فهم الكلام.
الشعور بدوار مفاجئ.
تشوش أو فقدان مؤقت للرؤية.
اضطرابات في التوازن والحركة.
الفئات الأكثر عرضة للإصابة
لا تقتصر مخاطر هذه النوبات على كبار السن، بل يمكن أن تصيب الشباب أيضا، خاصة في حال وجود عوامل خطر إضافية مثل:
قلة النوم المزمنة.
الضغوط النفسية المستمرة.
التدخين.
الخمول البدني
ارتفاع ضغط الدم
خطوات فعالة للوقاية
لتقليل احتمالات الإصابة بالمشكلات الدماغية المرتبطة باضطرابات النوم، ينصح المختصون باتباع عدد من الإجراءات الصحية، أبرزها:
الالتزام بجدول نوم منتظم يوميا.
الحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.
ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم.
التحكم في مستويات التوتر والضغوط النفسية.
متابعة ضغط الدم ونسب الكوليسترول بشكل دوري.
اقرأ أيضا:
