وجه رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات سامر أبو حديد مناشدة عاجلة إلى الرئيس محمود عباس، مؤكداً فيها، أن الوضع لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل أو الحلول الجزئية، ومطالباً بتدخل رئاسي عاجل لمعالجة الأزمات المتراكمة التي باتت تضغط على قطاع المحروقات والاقتصاد الفلسطيني بشكل عام.

وقال أبو حديد إن أزمة الإيداعات النقدية تحولت من مشكلة مصرفية إلى أزمة اقتصادية حقيقية تؤثر على حركة الأسواق والدورة المالية، موضحاً أن تكدس كميات كبيرة من عملة الشيكل لدى التجار وأصحاب المنشآت نتيجة صعوبة الإيداع في البنوك، أدى إلى تعطيل جزء من حركة المال داخل السوق، وأربك قدرة العديد من القطاعات على الإيفاء بالتزاماتها المالية بشكل طبيعي.

وأشار إلى أن الجهود التي بذلت خلال الفترة الماضية لمعالجة الأزمة لم تحقق حلولاً جذرية حتى الآن، مؤكداً أن هناك حاجة لتدخلات أكثر فاعلية تضمن إعادة الأموال إلى الدورة المصرفية بصورة طبيعية، بما يحافظ على استقرار السوق ويمنع تفاقم الأزمة.

وفيما يتعلق بقطاع المحروقات، أوضح أبو حديد أن الحكومة اتخذت قراراً بوقف دعم المحروقات، وكان من المتوقع أن ينعكس ذلك على انتظام عمليات التوريد وتحسين الكميات الواصلة للمحطات، إلا أن ذلك بحسب قوله لم ينعكس بصورة ملموسة على الواقع.

وأضاف أن عدداً كبيراً من محطات المحروقات، خصوصاً خلال أيام الخميس والجمعة والسبت، تعاني من نقص في الكميات الموردة إليها، الأمر الذي يدفع العديد منها إلى إغلاق أبوابها بعد نفاد المخزون وعدم قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين.

وحذر أبو حديد من أن استمرار تكدس السيولة النقدية بين أيدي بعض التجار قد يحمل أبعاداً تتجاوز الجانب الاقتصادي، قائلاً: “إن وجود مبالغ مالية كبيرة خارج النظام المصرفي قد يجعل البعض عرضة لاستهداف الخارجين عن القانون، وقد يفتح الباب أمام مشكلات واضطرابات اجتماعية غير مرغوبة”.

وقال: “نتمنى من الرئيس محمود عباس، حفظه الله ورعاه، التدخل العاجل لحفظ دماء الفلسطينيين وحماية اقتصاد فلسطططين، قبل أن تتفاقم الأزمة وتنعكس آثارها على المجتمع والاقتصاد بصورة أكبر”.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات عاجلة تعالج أزمة الإيداعات النقدية واستقرار توريد المحروقات، حفاظاً على استقرار السوق وحماية القطاعات الاقتصادية من مزيد من الضغوط، وقال: “نحن كقطاع تحملنا ما فيه الكفاية، وآن الأوان لانصافنا وتحمل الحكومة جزءا من مسؤولياتها”.

شاركها.