كشفت دراسات حديثة أن الطريقة الشائعة في جر حقائب السفر خلف الجسم تسبب أضرارا صحية خطيرة، محذرة من أن هذه العادة قد تؤدي إلى آلام مزمنة في الظهر والرقبة والكتفين وإجهاد العضلات على المدى الطويل.
أظهرت صور التقطت بتقنية التصوير الحراري حجم الإجهاد الذي يسببه سحب حقيبة السفر خلف الجسم، حيث يبقي هذا الأسلوب الذراع ممدودة خلف الجسم ويسبب التواء في العمود الفقري قد يتحول إلى آلام مع المشي لمسافات طويلة، خاصة داخل المطارات والفنادق.
وينصح المختصون بدفع الحقيبة إلى جانب الجسم، خاصة إذا كانت مزودة بأربع عجلات، إذ تساعد هذه الوضعية على الحفاظ على استقامة العمود الفقري وتوزيع الوزن بصورة متوازنة وتقليل الضغط على المفاصل والكتفين لا سيما أثناء الرحلات الطويلة.
أوضحت أخصائية العلاج الطبيعي الأمريكية لوري ديموس أن دفع الحقيبة إلى جانب الجسم يبقي المرفق مثنيا والمعصم في وضعية طبيعية، ما يخفف الضغط على الذراع والكتف. كما يتيح تبديل اليدين أو استخدام كلتيهما، الأمر الذي يوزع الحمل على جانبي الجسم بدلا من إرهاق جانب واحد فقط.
حذرت ديموس من أن سحب الحقائب ذات العجلتين يولد قوة دورانية تؤثر في العمود الفقري وتتراكم مع الوقت، ما يزيد احتمالات الإصابة بآلام الظهر والرقبة والكتفين، لا سيما عند الإسراع بين صالات المطار والانتقال بين أماكن مختلفة.
أكد مركز “بون آند جوينت” الطبي أن الحقائب المزودة بأربع عجلات تتطلب جهدا عضليا أقل وتخفف الضغط على الجزء العلوي من الجسم، لأن دفعها يتم بذراع في وضعية أكثر راحة مقارنة بسحب الحقائب التقليدية.
دعمت دراسة نُشرت عام 2024 هذه التوصيات، حيث خلصت إلى أن دفع الحقيبة يصبح أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة من سحبها إذا تجاوز وزنها 20 في المئة من وزن حاملها. فعلى سبيل المثال، إذا كان وزن الشخص 70 كيلوغراما، فمن الأفضل دفع الحقيبة عندما يبلغ وزنها 14 كيلوغراما فأكثر.
استثنى الخبراء الأسطح الوعرة مثل الحصى والأرصفة المرصوفة، حيث تظل الحقائب ذات العجلتين الكبيرتين أكثر ملاءمة وثباتا، بينما تتفوق الحقائب ذات الأربع عجلات على الأرضيات الملساء في المطارات والفنادق ومحطات النقل.
نصح المتخصصون بعدم الإفراط في تحميل الحقائب ووضع الأمتعة الثقيلة بالقرب من العجلات لتحسين التوازن، وضبط ارتفاع المقبض بما يتناسب مع طول المستخدم لتقليل الإجهاد على الجسد خلال الرحلات.
اقرأ أيضًا:
