لندن/سما ارتفعت المؤشرات الأوروبية بشكل محدود خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مع انشغال المستثمرين بتقييم موجة من نتائج أعمال الشركات الكبرى، بينما يتابعون بحذر تطورات الأزمة الإقليمية وتأثيرها على أسعار الطاقة والإمدادات.

صعد مؤشر ستوكس 600 الذي يتابع أداء أكبر 600 شركة أوروبية بنسبة 0.6%، محققًا إغلاقًا عند 656.27 نقطة بحسب بيانات رويترز. وقاد الارتفاع المحدود تعافي قطاع الطاقة الذي ارتفع بنسبة 0.1% مع استعادة أسعار النفط لبعض خسائرها، حيث ارتفعت بحوالي 1% عقب جلسة بيع حادة في اليوم السابق.

لا تزال مخاوف الأسواق متسارعة بشأن احتمال تعطل إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط، في ظل استمرار التوتر الإقليمي والفجوة الدبلوماسية بين الجانبين المتنازعين. ومنذ بداية الأزمة في أواخر شباط، شهدت الأسواق تذبذبات متكررة بين موجات تفاؤل وتشاؤم، لكن المؤشر الأوروبي الرئيسي حقق مكاسب إجمالية تجاوزت 5% منذ انطلاق النزاع، متعافيًا من أدنى مستوياته التي سجلها في آذار.

على الجانب الآخر، انخفض قطاع السفر والترفيه بنسبة 0.4% مع تجدد مخاوف المستثمرين من استمرار الضغط على الهوامش الربحية بسبب ارتفاع تكاليف الوقود.

كانت نتائج الشركات الفردية متنوعة. انخفض سهم شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا بنسبة 9% بعد أن أعلنت تخفيضًا في توقعات أرباحها التشغيلية للعام الحالي، بعد تراجع أرباحها بأكثر من النصف خلال الربع الثاني متأثرة بارتفاع تكاليف الوقود. كما هبط سهم متاجر التجزئة زالاندو بنسبة 13.2% بعد إعادة نظرها في توقعات الإيرادات والنمو للسنة الحالية، معلنة عن خفض توقعاتها للأرباح التشغيلية.

بالمقابل، ارتفع سهم مجموعة الأدوية الألمانية باير بنسبة 3.7% عقب إعلانها تحقيق زيادة في أرباحها التشغيلية بنسبة 1.9% خلال الربع الأخير، متفوقة على توقعات المحللين.

يظل تتبع نتائج أعمال الشركات الأوروبية حجر الزاوية في استراتيجية الاستثمار، حيث يسعى المستثمرون للحصول على مؤشرات حول آفاق النشاط الاقتصادي في القارة وقدرة الشركات على التعامل مع الضغوط الخارجية.

اقرأ أيضًا:

شاركها.