تشهد تونس تسارعًا في وتيرة برنامج العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في إطار مساعي السلطات لتنظيم ملف الهجرة والحد من تداعيات تزايد أعداد المهاجرين، خصوصًا في المناطق الجنوبية والوسطى من البلاد.
وبحسب بيانات نقلتها وكالة تونس إفريقيا للأنباء «وات»، أمّنت السلطات التونسية في 16 يونيو 2026 عملية عودة طوعية لـ91 مهاجرًا من دول إفريقيا جنوب الصحراء، غادر 22 منهم عبر مطار تونس قرطاج الدولي، فيما استُكملت مغادرة الباقين وفق جداول الرحلات المقررة.
وبالتوازي، جرى نقل ما لا يقل عن 200 شخص من نقطة التجميع «كلم صفر» إلى مخيم «كلم 21» في معتمدية العامرة بولاية صفاقس.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن عمليات التجميع والنقل إلى مخيم العامرة تتم بمعدل يتراوح بين عمليتين وأربع عمليات أسبوعيًا، وفقًا لأعداد المسجلين الراغبين في العودة إلى بلدانهم. كما شهد البرنامج ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المستفيدين، إذ أعلنت السلطات في يونيو أن أكثر من 5 آلاف مهاجر استفادوا من برنامج العودة الطوعية منذ إطلاقه.
وكانت تونس قد كثفت خلال الأشهر الماضية عمليات العودة الطوعية، بالتزامن مع تصاعد الضغوط المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية، خاصة في ولاية صفاقس التي أصبحت إحدى أبرز نقاط تجمع المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وفي عملية أخرى، نُقل أكثر من 210 مهاجرين من تونس ونابل وسوسة إلى مخيم العامرة، ضمن البرنامج الوطني للعودة الطوعية، فيما بلغ عدد الذين جرى نقلهم إلى المخيم خلال أسبوع واحد نحو 420 شخصًا، مقابل حوالي 200 في الأسبوع السابق، وفق الإذاعة التونسية وبيانات مستندة إلى مصادر بوزارة الداخلية.
وتعكس هذه الأرقام اتجاه السلطات التونسية إلى تسريع آليات العودة الطوعية باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لمعالجة ملف الهجرة غير النظامية، مع استمرار التنسيق مع الجهات المختصة والمنظمات الدولية، وعلى رأسها المنظمة الدولية للهجرة، التي أعلنت أنها ساعدت 3295 مهاجرًا في العودة الطوعية وإعادة الإدماج خلال النصف الأول من عام 2026.
