اسطنبول/سما أعلن نادي طرابزون سبور التركي الخميس التوقيع مع نجم منتخب مصر السابق محمد صلاح لمدة عامين، في صفقة شكّلت مفاجأة بعد التكهنات الواسعة بانتقاله إلى إحدى أندية الدوري السعودي.

بموجب الاتفاق، سيتقاضى صلاح راتبًا سنويًا قدره 17 مليون يورو (نحو 19.6 مليون دولار)، إضافة إلى 20 بالمئة من إيرادات منتجات النادي التي ستُباع باسمه ومكافآت مرتبطة بالأداء.

قال مصدر مقرّب من اللاعب لوكالة رويترز إنّ العروض السعودية التي تلقاها صلاح في الصيف الحالي “لم تكن مناسبة لطموح صلاح على الصعيدين المالي والفني”، من دون كشف تفاصيل تلك المفاوضات.

قدّم المحلل الرياضي المصري أحمد عز الدين تفسيرًا لاختيار صلاح: “بحث عن عرض مالي جيد، ربما لأنه حقق كل الألقاب الممكنة في ليفربول”، مشيرًا إلى أنّ اللاعب ربما فضّل عدم اللعب خارج أوروبا “لإبقاء صورته ناصعة في العالم العربي”.

اعتبر أيمن عبد العزيز، لاعب طرابزون السابق والفائز بكأس تركيا عام 2002، التعاقد مع صلاح “خطوة ذكية” من إدارة النادي تستهدف جذب الملايين من المتابعين المصريين والعرب، قائلًا إنّ “التعاقد مع لاعب بحجم صلاح يعني أن طرابزون يخاطب 120 مليون مصري”.

أكّد عبد العزيز أنّ الجماهير العربية “ستتابعه في كل مكان”، مما سيعزز الدوري التركي على المستوى الإقليمي.

رأى شوتا أرفيلادزه، لاعب طرابزون السابق والفائز بكأس تركيا عام 1994، أنّ قضاء صلاح “الفترة الأخيرة من مسيرته في تركيا سيحدث تأثيرًا كبيرًا على الدوري”.

تجاوز التأثير المتوقع للصفقة حدود كرة القدم. يرى الكاتب والباحث عمار علي حسن أنّ شهرة صلاح قد تعزّز التواصل الثقافي بين مصر وتركيا، خاصة أنّ “علاقة الأتراك بالعرب امتدت قرونًا طويلة وتم قطعها لأسباب محددة بعد سقوط الخلافة العثمانية”.

أضاف حسن أنّ انتقال صلاح يمثل “نقطة تحول” من نوع مختلف عن التبادلات الثقافية السابقة، إذ أنّها ستصل للجماهير العريضة لا للنخب فقط.

توقّع أنّ التأثير قد يتجاوز الرياضة، مشيرًا إلى أنّ الصفقة “لفتت انتباه كتلة بشرية ضخمة من شعب مصر إلى الدوري التركي”، الأمر الذي قد ينعكس اقتصاديًا من خلال زيادة الطلب على السلع والثقافة التركية في مصر، وفي المقابل انتشار السلع والثقافة المصرية في تركيا.

شاركها.