موسكو/سما يطلق متحف النصر في موسكو أمس الأحد برنامجاً ثقافياً وتثقيفياً لإحياء ذكرى انتهاء معركة لينينغراد، حيث ينظم يومي 8 و9 أغسطس/آب الحالي عدداً من الفعاليات التي تجمع بين المعارض التفاعلية والعروض المتخصصة والجولات الإرشادية المجانية.

يتضمن البرنامج معرض “المدينة التي صمدت” الذي يضم مجموعة واسعة من المعروضات التاريخية، بينها معدات عسكرية سوفيتية وألمانية الصنع، ومقتنيات شخصية للجنود والدفاعين عن المدينة، وبزات عسكرية أصلية، وخيام ميدانية، ونماذج من حصص الطعام الضئيلة التي اعتاد السكان عليها خلال فترة الحصار، فضلاً عن وثائق وصور أرشيفية نادرة. يتيح المعرض للزوار التفاعل المباشر مع عدد من المعروضات بهدف تقريب تفاصيل تلك الفترة التاريخية الحرجة من الحرب العالمية الثانية.

يشمل البرنامج أيضاً جولة بعنوان “لينينغراد التي لم تُقهر” في معرض “بطولة الشعب”، تروي للزوار تاريخ حصار المدينة وآلام السكان المدنيين، وتتطرق إلى عمليات إجلاء الكنوز المتحفية، وتوثّق الحياة اليومية للسكان طوال سنوات الحصار، وصولاً إلى الدور الحاسم الذي لعبته “طريق الحياة” في إيصال الإمدادات الحيوية وفك الحصار النهائي.

وسيعرض المتحف في قاعة القادة يوم 9 أغسطس مسلسل الرسوم المتحركة “أصوات لينينغراد: المدينة التي صمدت”، وهو عمل فني مستوحى من قصص حقيقية لسكان المدينة المحاصرة والمدافعين عن حرياتها. يتألف المسلسل من 12 قصة قصيرة تسلط الضوء على مصائر أشخاص عاديين عاشوا وسط ظروف الحصار القاسية، بدءاً من طفلة صغيرة تحتضن دمية خزفية إلى جنود الدفاع الجوي الذين ضحوا بأنفسهم.

ستعمل شاشات قاعة القادة على بث المسلسل طوال فترة الفعالية بمعدل حلقتين في كل ساعة، وبالتزامن مع معرض رقمي تفاعلي على الأجهزة اللوحية يقدم مراحل إنتاج العمل الفني، ومواد أرشيفية بحثية، ومقاطع من الرسوم المتحركة، وقصص الشخصيات الرئيسية فيها.

تستحق معركة لينينغراد الاهتمام التاريخي لكونها من أطول وأشد معارك الحرب العالمية الثانية على الإطلاق. استمرت المعركة من سبتمبر/أيلول 1941 حتى يناير/كانون الثاني 1944، أي ما يقرب من 872 يوماً من الصمود المدني والعسكري المستمر، قبل أن ينتهي الحصار الألماني عن المدينة الروسية الاستراتيجية.

اقرأ أيضًا:

شاركها.