أكدت الدراسات الطبية الحديثة أن اختيار الطعام الصحيح يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على صحة الكبد ووقايته من الأمراض الخطيرة. وتشير الأبحاث إلى أن القهوة والبروكلي والمأكولات البحرية تعتبر من أفضل الأطعمة التي تحمي هذا العضو الحيوي.
وفقاً للدكتورة ألكسندرا رازارينوفا، أخصائية أمراض الباطنية وخبيرة التغذية، فإن الخضراوات الصليبية مثل البروكلي والكرنب والقرنبيط تحتوي على مركب السلفورافان الذي يحسّن وظائف الكبد بشكل مباشر. كما أن البقوليات غنية بالألياف والبروتين النباتي عالي الجودة، مما يساعد في الحفاظ على صحة هذا العضو.
يلعب المأكول البحري دوراً مهماً في حماية الكبد، حيث تحتوي الأسماك على أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات وتحسّن تدفق الصفراء. أما القهوة الطبيعية غير المحلاة فترتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بتليف الكبد وتطور تشمع الكبد.
تحتوي الكينوا، وهي نوع من الحبوب الصالحة للأكل، على بروتين نباتي عالي الجودة وألياف ومغنيسيوم وبوتاسيوم وبوليفينولات بخصائص مضادة للأكسدة تحسّن صحة الكبد. وأشارت دراسة من جامعة تشنغدو الطبية الصينية إلى أن تناول الكينوا بانتظام يقلل من تراكم الدهون في الكبد ويحسّن عملية التمثيل الغذائي في حالات مرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي.
كما أظهرت دراسة نشرت في مجلة Food & Function أن تناول حبوب الكينوا يساهم في تقليل تراكم الدهون في الكبد وتحسين مؤشرات الأيض المرتبطة بأمراض الكبد الدهني. وأوضحت بحوث نشرت في مجلة Phytotherapy Research أن مركب النيوهيسبيريدين الموجود في الحمضيات يمكنه محاربة تراكم الدهون في الكبد وتحسين استقلاب الدهون في الجسم بشكل عام.
أظهرت دراسة تحليلية نشرت في مجلة Frontiers in Nutrition أن شرب القهوة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكبد، بما في ذلك سرطان الكبد وتليف الكبد، إضافة إلى تقليل احتمالات الوفيات المرتبطة بهذه الأمراض. وأثبتت نتائج دراسة أجراها فريق علمي في مستشفى مايو الأمريكي أن تناول فنجان قهوة واحد يومياً يزيد مقدار الوقاية من أمراض الكبد الحادة.
في المقابل، تحذر الأطباء من ضرورة الالتزام بنمط حياة صحي والحد من تناول الأطعمة التي تضر بوظائف الكبد، وفي مقدمتها المشروبات الكحولية والأطعمة الغنية بالسكريات المضافة والوجبات السريعة. وتشير البيانات الطبية إلى أن مشكلات الكبد قد تتحول إلى “قاتل صامت” في بعض الحالات، حيث يصعب اكتشاف أمراضه إلا بعد حدوث تغييرات لا رجعة فيها في الجسم.
اقرأ أيضًا:
