أكدت وزارة الصناعة أن دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة يأتي على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع قاعدة التصنيع، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.

وتأتي هذه التوجهات بالتزامن مع استهداف الدولة رفع قيمة الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار، من خلال التوسع في القطاعات الصناعية ذات الأولوية، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية.
 

دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة

 

وأوضحت وزارة الصناعة أن تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة تمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية تطوير القطاع الصناعي، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لزيادة الإنتاج المحلي وتوسيع قاعدة المستثمرين والمصنعين.
 

وتعمل الوزارة على دعم هذه المشروعات من خلال توفير بيئة مناسبة للتوسع والإنتاج، وربط المصانع الصغيرة والمتوسطة بالشركات الكبرى، بما يسهم في تطوير سلاسل التوريد وزيادة الاعتماد على المنتجات والمكونات المحلية.
كما تستهدف الوزارة رفع كفاءة الموردين المحليين وتعزيز قدرتهم على تلبية احتياجات الشركات الصناعية الكبرى، بما يساعد على زيادة نسبة المكون المحلي وتقليل الاعتماد على مستلزمات الإنتاج المستوردة.

 

الوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار

وأكدت وزارة الصناعة أن الوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار يمثل أحد المستهدفات الرئيسية للسياسة الصناعية، وهو ما يتطلب زيادة الطاقات الإنتاجية للمصانع، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وتعزيز تنافسيتها عالميًا.
وتستند هذه الرؤية إلى التركيز على القطاعات الصناعية التي تمتلك مصر فيها فرصًا ومزايا تنافسية، مع توجيه الاستثمارات نحو الصناعات القادرة على تحقيق معدلات نمو مرتفعة وزيادة حصيلة الصادرات.

ويأتي ذلك بالتوازي مع العمل على تعميق التصنيع المحلي، بما يضمن زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية بدلًا من الاعتماد على تصدير منتجات منخفضة القيمة المضافة.
 

التصنيع المحلي أولوية

وتولي وزارة الصناعة اهتمامًا كبيرًا بتعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المصري في المنتجات الصناعية، باعتبار ذلك أحد المحاور الرئيسية لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
وتستهدف الوزارة زيادة الاعتماد على المنتج المحلي في مختلف مراحل العملية الإنتاجية، وربط الصناعات المغذية بالمصانع الكبرى، بما يؤدي إلى تكوين سلاسل قيمة صناعية متكاملة داخل السوق المصرية.
ومن شأن هذه الإجراءات تقليل فاتورة الواردات، وتوفير احتياجات المصانع من مستلزمات الإنتاج محليًا، إلى جانب خلق فرص جديدة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للدخول في منظومة التصنيع.
 

التحول الرقمي في الصناعة

ويمثل التحول الرقمي أحد المحاور المهمة في خطة وزارة الصناعة لتطوير القطاع، من خلال الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تحسين كفاءة المصانع وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين والمصنعين.
كما يساعد التحول الرقمي على تسهيل وصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى الأسواق، وتحسين عمليات التسويق والتجارة، ورفع قدرتها على المنافسة والاستفادة من الفرص المتاحة محليًا وخارجيًا.

وتعمل الوزارة على تعزيز استخدام الحلول الرقمية داخل المنظومة الصناعية، بما يسهم في تحسين الإنتاجية ورفع كفاءة العمليات وتقليل التكلفة.

 

دعم الإنتاج وزيادة القيمة المضافة

 

وترى وزارة الصناعة أن تحقيق مستهدفات زيادة الصادرات يتطلب في الأساس بناء قاعدة إنتاجية قوية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلي والتوسع في التصدير.
ولذلك تركز الوزارة على زيادة الطاقات الإنتاجية، وتطوير المنتجات، وتحسين الجودة، ورفع كفاءة العمالة، إلى جانب تشجيع الاستثمارات الجديدة في القطاعات الصناعية المستهدفة.
ويأتي تعظيم القيمة المضافة كأحد العناصر الرئيسية في هذه الرؤية، بحيث لا يقتصر الأمر على زيادة حجم الصادرات، وإنما يمتد إلى زيادة المكون المحلي داخل المنتجات المصدرة، بما يرفع العائد الاقتصادي من كل وحدة تصديرية.
 

7 قطاعات تتصدر الأولويات

 

وتتضمن الاستراتيجية الصناعية التركيز على عدد من القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية، والمنسوجات والملابس الجاهزة، والسيارات والصناعات المغذية لها، والصناعات الهندسية والكهربائية، والإلكترونيات، والصناعات الدوائية.
وتستهدف الوزارة توجيه الاستثمارات والحوافز إلى القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة وزيادة الصادرات، مع دعم الصناعات المغذية المرتبطة بها.
وتعكس هذه التحركات توجه وزارة الصناعة نحو بناء قاعدة صناعية أكثر تكاملًا، تقوم على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعميق التصنيع المحلي، والتحول الرقمي، وزيادة الإنتاج، وفتح أسواق تصديرية جديدة، بما يدعم مستهدف الوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار.

شاركها.