جدة/سما أسس رائد الأعمال السعودي كريم لنجاوي نادي البحر الأحمر لكرة القدم عام 2001 في جدة، انطلاقاً من ملاحظة بسيطة لنقص في البيئات الرياضية المنظمة والآمنة للناشئين.

بدأ المشروع بشكل متواضع، حيث استأجر ملعباً عشبياً بالقرب من شارع التحلية واشترى 20 كرة وصندوق تبريد، مع أربعة أطفال فقط من بينهم أخوه الأصغر وثلاثة من أصدقائه. ومع تزايد الإقبال، سافر لنجاوي إلى إنجلترا للحصول على رخصة التدريب الرسمية، مؤمناً بأن الاحترافية أساس النجاح والاستدامة.

وعبر ربع قرن من العمل، بنى النادي نظاماً يركز على تصنيف الأطفال حسب فئاتهم العمرية، مع استخدام معدات مخصصة تناسب قدراتهم البدنية، بداية من كرات بحجم 2 للصغار وصولاً للحجم 5 للكبار، مشابهة لأنظمة رياضات عالمية أخرى.

ركز لنجاوي على السلامة كأولوية قصوى، مؤكداً على أهمية العشب الطبيعي الذي يوفر سطحاً آمناً يقلل احتمالات الإصابة، وحصر أعداد الأطفال في كل مجموعة، وإجراء فحوصات دورية للمعدات.

بعد خمسة أعوام في الملاعب المستأجرة، طور النادي منشأة الخالدية، ثم انتقل إلى حي الشاطئ. واجه النادي تحديات خلال جائحة كورونا، لكنه استثمر في الموقع الجديد ليصبح وجهة تجمع العائلة والصحة والمجتمع معاً.

يقدم النادي اليوم معسكرات موسمية وبطولات وفعاليات يشارك فيها الأهالي مع أبنائهم، محولاً التجربة إلى مشاركة عائلية بدلاً من مراقبة سلبية من المدرجات.

يطمح لنجاوي إلى تطوير المنشأة لتصبح وجهة رياضية متكاملة عبر توسيع الأنشطة والحفاظ على معايير عالية، بهدف إنشاء بيئة تجمع بين الرياضة والعائلة والمجتمع بطريقة هادفة ومستدامة تسهم في بناء أجيال تخدم الوطن.

اقرأ أيضًا:

شاركها.